أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات «سلوشنز by stc»، الرائدة في تمكين التحول الرقمي في المملكة، عن توقيع عقد استراتيجي مع شركة المياه الوطنية، بقيمة إجمالية تبلغ 519.6 مليون ريال سعودي. وبموجب هذا العقد الذي يمتد لخمس سنوات، ستقوم «سلوشنز» بتقديم خدمات مُدارة متكاملة لتقنية المعلومات، في خطوة تهدف إلى تحديث البنية التحتية الرقمية لقطاع المياه الحيوي في المملكة ودعم أهدافه المستقبلية.
وفي بيان رسمي نشرته الشركة على منصة «تداول السعودية»، أوضحت «سلوشنز» أن نطاق العقد يشمل الإدارة الشاملة لبيئة تقنية المعلومات لدى شركة المياه الوطنية. وستتولى «سلوشنز» مسؤولية تشغيل ومراقبة وتحسين جميع تطبيقات الشركة وبيئاتها التشغيلية، وضمان تقديم الدعم الفني لجميع شرائح المستخدمين بفعالية وأمان. ويهدف هذا التعاون إلى ضمان استمرارية الأعمال، ورفع مستوى رضا المستخدمين، وتحقيق التوافق التام مع الأهداف الاستراتيجية لشركة المياه الوطنية، مع الالتزام بأعلى معايير الأداء والتوافر والأمان وفقًا لأفضل الممارسات العالمية.
دفعة قوية نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030
يأتي هذا العقد في سياق أوسع يتماشى مع التوجهات الوطنية للمملكة العربية السعودية، حيث يمثل جزءًا لا يتجزأ من مسيرة التحول الرقمي التي تعد ركيزة أساسية في «رؤية 2030». تسعى المملكة إلى تحديث كافة القطاعات الحيوية، ويحظى قطاع المياه بأهمية استراتيجية قصوى نظرًا لدوره المحوري في التنمية المستدامة والأمن المائي. وتُعد شركة المياه الوطنية، بصفتها المشغل الرئيسي لخدمات المياه والصرف الصحي في المملكة، لاعباً أساسياً في تحقيق هذه المستهدفات، حيث تواصل جهودها لتبني أحدث التقنيات لرفع كفاءة عملياتها وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
الأهمية والتأثير المتوقع للشراكة
من المتوقع أن يكون لهذه الشراكة تأثير إيجابي ملموس على الصعيدين المحلي والإقليمي. فعلى المستوى المحلي، ستساهم الخدمات التي تقدمها «سلوشنز» في تعزيز الكفاءة التشغيلية لشركة المياه الوطنية، وتحسين تجربة العملاء، وتأمين البنية التحتية الرقمية لأحد أهم الموارد الطبيعية في البلاد. كما أن هذا التعاون يدعم بشكل مباشر أهداف «الاستراتيجية الوطنية للمياه 2030»، التي تهدف إلى بناء قطاع مياه مستدام ومبتكر.
إقليميًا، تقدم هذه الشراكة نموذجًا رائدًا يمكن أن تحتذي به دول المنطقة التي تواجه تحديات مماثلة في إدارة الموارد المائية وتحديث بنيتها التحتية. فهي تبرز أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص في توظيف الخبرات التقنية المتخصصة لتحقيق أهداف وطنية كبرى، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار والتحول الرقمي. وأشارت «سلوشنز» إلى أنه من المتوقع أن يبدأ الأثر المالي للعقد في الانعكاس على قوائمها المالية ابتداءً من الربع الثاني من عام 2026.


