هيئة المحاسبين تحيل شخصين للنيابة لمخالفة نظام المهنة

هيئة المحاسبين تحيل شخصين للنيابة لمخالفة نظام المهنة

يناير 22, 2026
8 mins read
أعلنت هيئة المراجعين والمحاسبين إحالة شخصين للنيابة العامة لارتكابهما مخالفات جسيمة، شملت مزاولة المهنة دون ترخيص وإخفاء بيانات جوهرية في التقارير المالية.

في إطار سعيها المستمر لتعزيز الشفافية في السوق المالي وحماية مقدرات الاقتصاد الوطني، أعلنت الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين عن اتخاذ إجراءات قانونية صارمة تجاه مخالفات تم رصدها مؤخراً، حيث تمت إحالة شخصين إلى النيابة العامة لارتكابهما أفعالاً تشكل انتهاكاً صريحاً لنظام مهنة المحاسبة والمراجعة ولائحته التنفيذية.

تفاصيل المخالفات المرصودة

أوضحت الهيئة أن إجراءات الاستدلال والتحقيق الأولية كشفت عن تورط شخصين في ممارسات غير نظامية. تمثلت الحالة الأولى في قيام شخص تم إلغاء ترخيصه سابقاً بمزاولة المهنة وإصدار تقرير مراجعة للقوائم المالية لإحدى الشركات، متجاهلاً قرار إلغاء الترخيص، مما يعد تحايلاً على النظام وممارسة للمهنة دون غطاء قانوني.

أما الحالة الثانية، فقد تعلقت بمحاسب قانوني مرخص، قام بإصدار تقرير مراجعة تضمن إخفاء بيانات جوهرية كان يتوجب عليه الإفصاح عنها وإظهارها في التقرير. ويُعد هذا التصرف إخلالاً جسيماً بمبادئ الأمانة المهنية والحياد، مما يؤثر سلباً على مصداقية التقارير المالية التي يعتمد عليها المستثمرون وأصحاب المصالح.

الأطار القانوني والمادة العاشرة

تأتي هذه الإحالة استناداً إلى المادة (العاشرة) من نظام مهنة المحاسبة والمراجعة في المملكة العربية السعودية. وتجرم هذه المادة بشكل صريح أي محاولة لتضليل الجمهور أو الإيحاء بامتلاك حق مزاولة المهنة دون الحصول على ترخيص ساري المفعول، سواء كان الترخيص مشطوباً أو موقوفاً. كما تشمل العقوبات تقديم بيانات كاذبة أو إخفاء حقائق جوهرية في التقارير أو الوثائق المحاسبية، وهو ما يندرج تحت طائلة الجرائم التي تستوجب المساءلة الجزائية.

أهمية الرقابة وتأثيرها على البيئة الاستثمارية

تكتسب هذه الإجراءات الرقابية أهمية بالغة في سياق التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة. فمهنة المحاسبة والمراجعة تُعد الركيزة الأساسية لضمان دقة البيانات المالية في قطاع الأعمال. إن وجود تقارير مالية موثوقة وشفافة يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، ويدعم استقرار السوق المالي، ويمنع الممارسات التي قد تؤدي إلى تضليل المساهمين أو التستر على تعثرات مالية.

وتعمل الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين كخط دفاع أول لضمان جودة الممارسات المهنية، حيث يسهم دورها الرقابي في رفع مستوى الحوكمة في الشركات، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد مزدهر قائم على الشفافية والنزاهة.

تحذير ودعوة للالتزام

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أنها لن تتهاون في تطبيق الأنظمة تجاه أي ممارسات قد تمس سلامة المهنة أو تضلل مستخدمي القوائم المالية. وأهابت بجميع الممارسين المرخص لهم بضرورة الالتزام التام بالمعايير المهنية والسلوكية، والتحقق من سريان التراخيص، وتوخي الدقة في التقارير الصادرة عنهم، تجنباً للعقوبات النظامية التي قد تصل إلى الشطب والسجن والغرامات المالية، وحفاظاً على شرف المهنة ومكانتها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى