ثلوج في فلوريدا للعام الثاني: ظاهرة نادرة تضرب الولاية المشمسة

ثلوج في فلوريدا للعام الثاني: ظاهرة نادرة تضرب الولاية المشمسة

يناير 19, 2026
6 mins read
للعام الثاني على التوالي، تكتسي أجزاء من فلوريدا بالثلوج في ظاهرة نادرة. تعرف على تفاصيل الطقس وتأثير الموجة الباردة مقارنة بعواصف الشمال الأمريكي.

مشهد شتوي نادر في الولاية المشمسة

في حدث مناخي استثنائي يتكرر للعام الثاني على التوالي، كست الثلوج الحشائش وأسطح المنازل لفترة وجيزة في أجزاء من غربي ولاية فلوريدا الأمريكية صباح اليوم. وقد تحولت الولاية، المعروفة بلقب “الولاية المشمسة” ومناخها شبه الاستوائي، إلى مشهد شتوي أبيض في بعض مناطقها، مما أثار دهشة السكان والمتابعين لأحوال الطقس.

وجاءت هذه الظاهرة نتيجة هبوب تيارات هوائية شديدة البرودة تلت جبهة باردة عبرت المنطقة، مما أدى إلى انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد وتحويل آخر زخات المطر إلى رقائق ثلجية ناعمة. ورغم أن الكميات المتراكمة كانت محدودة وسرعان ما ذابت، إلا أن الحدث بحد ذاته يحمل دلالات مناخية هامة، خاصة عند مقارنته بالأنماط الجوية المعتادة في هذه المنطقة الدافئة.

تباين حاد في الطقس الأمريكي

وبينما استقبلت فلوريدا هذه الزخات الثلجية الخفيفة كحدث نادر، تواجه مناطق أخرى في الولايات المتحدة ظروفاً شتوية قاسية ومعتادة. فقد صدرت تحذيرات رسمية من هبوب عواصف ثلجية قوية قد تؤثر على الحياة اليومية وحركة السفر في أجزاء من ولايات نورث داكوتا ومينيسوتا. كما تشير التوقعات الجوية إلى احتمالية هطول المزيد من الثلوج بكثافة في مناطق الشمال الشرقي للولايات المتحدة، مما يبرز التباين الكبير في الأحوال الجوية التي تضرب البلاد حالياً.

السياق التاريخي وتكرار الظاهرة

يشير تكرار تساقط الثلوج للعام الثاني على التوالي إلى تغيرات ملحوظة في أنماط الطقس، حيث شهدت بعض هذه المناطق في شهر يناير من العام الماضي هطولاً كثيفاً للثلوج كوّن طبقة وصل ارتفاعها إلى 20 سنتيمتراً في بعض المواقع. وقد وُصف ذلك الحدث حينها بأنه أكبر هطول للثلوج تشهده العديد من تلك الأماكن منذ أواخر القرن الثامن عشر، مما يجعل تكرار المشهد هذا العام -وإن كان بدرجة أقل- أمراً يستدعي الانتباه.

التأثيرات المحتملة للطقس البارد

تعتبر موجات البرد والصقيع في فلوريدا ذات حساسية خاصة نظراً لطبيعة اقتصاد الولاية المعتمد بشكل كبير على الزراعة، وتحديداً زراعة الحمضيات التي تتأثر سلباً بانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر. بالإضافة إلى ذلك، يشكل تساقط الثلوج، مهما كانت كميته ضئيلة، تحدياً لسلامة الطرق والمرور في ولاية لا يمتلك سكانها خبرة واسعة في القيادة على الطرق الزلقة، ولا تتوفر فيها البنية التحتية المخصصة لإزالة الثلوج كما هو الحال في الولايات الشمالية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى