مبادرة ذكية لنقل أحذية المعتمرين بالمسجد الحرام وإنهاء التكدس

مبادرة ذكية لنقل أحذية المعتمرين بالمسجد الحرام وإنهاء التكدس

ديسمبر 25, 2025
8 mins read
تعرف على تفاصيل المبادرة الجديدة لنقل أحذية المعتمرين في المسجد الحرام من المداخل إلى المروة، بهدف إنهاء التكدس وتحسين المشهد الحضاري ضمن رؤية 2030.

شهدت ساحات ومداخل المسجد الحرام في مكة المكرمة انطلاق مبادرة ميدانية نوعية تُعد الأولى من نوعها، تهدف إلى معالجة واحدة من أبرز التحديات التنظيمية التي تواجه ضيوف الرحمن، والمتمثلة في تكدس الأحذية عند المداخل الرئيسية. وتأتي هذه الخطوة عبر تفعيل خدمة لوجستية ذكية تتولى استلام أحذية المعتمرين عند نقاط الدخول وتسليمها لهم عند نقاط الخروج بعد إتمام مناسكهم، في تحرك يهدف لتعزيز الانسيابية والقضاء على مظاهر التشوه البصري.

آلية عمل المبادرة ومسارات الخدمة

تعتمد فكرة المشروع، التي تم رصد تطبيقها ميدانيًا، على نظام دقيق ومرن يبدأ باستلام أحذية المعتمرين عند بوابتي «الملك فهد» و«الملك عبدالعزيز»، وهما من أكثر البوابات كثافة في حركة الدخول. يتم التعامل مع الأحذية وفق آلية مرقمة ومنظمة، ليتم نقلها عبر مسارات خاصة ومؤمنة بعيدًا عن حركة المشاة، وصولًا إلى نقطة التسليم النهائية عند مخرج «المروة».

وتتيح هذه الخدمة للمعتمر التفرغ التام للعبادة وأداء الطواف والسعي دون الانشغال بحمل حذائه أو القلق من فقدانه وسط الزحام، أو الاضطرار للعودة إلى نقطة الدخول ذاتها لاستلامه، مما يوفر الوقت والجهد ويسهل حركة التفويج.

حلول مبتكرة لتحديات إدارة الحشود

تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى السياق العام لإدارة الحشود في الحرم المكي الشريف. فلطالما شكلت عملية حفظ الأحذية تحديًا لوجستيًا، خاصة في أوقات الذروة والمواسم الدينية، حيث كان تراكم النعال أمام الأبواب يتسبب سابقًا في إرباك حركة الدخول، وعرقلة تدفق المصلين، وأحيانًا خلق تعثرات عند المداخل. ويأتي هذا الحل الجذري ليحول هذا التحدي إلى خدمة حضارية منظمة تليق بقدسية المكان وتضمن سلامة وراحة الزوار.

شراكة استراتيجية مع «مسك»

جاء هذا الحل الابتكاري نتاجاً لمخرجات برنامج «ديوان الابتكار» التابع لمؤسسة محمد بن سلمان «مسك»، وبالتعاون المباشر والتكامل مع الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي. ويعكس هذا التعاون نموذجًا ناجحًا لدمج الأفكار الشبابية الإبداعية مع الاحتياجات التشغيلية الواقعية للحرم المكي، حيث يسعى البرنامج لتمكين الكفاءات الوطنية من ابتكار حلول غير تقليدية للتحديات الخدمية.

تعزيز تجربة ضيوف الرحمن ورؤية 2030

ينسجم هذا التوجه بشكل كامل مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، الرامية إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للمعتمرين والحجاج. فمن خلال تسخير الابتكار الاجتماعي وتقديم حلول مستدامة، يتم رفع جودة الخدمات المقدمة وتسهيل رحلة العمرة منذ لحظة الوصول وحتى المغادرة.

وتعول الجهات المعنية على نجاح هذه التجربة لتعميم ثقافة الحلول الذكية في إدارة الحشود، بما يضمن بقاء ساحات ومداخل المسجد الحرام خالية من العوائق البصرية والمادية، ويعزز من المشهد الحضاري لأطهر بقاع الأرض، مما يترك انطباعًا إيجابيًا لدى قاصدي البيت العتيق.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى