في إطار التواصل المستمر بين المؤسسة التشريعية والرقابية والمنظومة الدبلوماسية للمملكة، استقبل معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، اليوم في مقر المجلس بالعاصمة الرياض، كوكبة من سفراء خادم الحرمين الشريفين المعينين حديثاً لدى عدد من الدول الشقيقة والصديقة. وجاء هذا اللقاء بحضور قيادات المجلس، يتقدمهم معالي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، ومعالي مساعد رئيس المجلس الدكتورة حنان بنت عبدالرحيم الأحمدي، ومعالي الأمين العام للمجلس الأستاذ محمد بن داخل المطيري.
قائمة السفراء والحضور الدبلوماسي
شهد اللقاء حضور نخبة من الدبلوماسيين الذين صدرت الثقة الملكية بتعيينهم لتمثيل المملكة في مختلف قارات العالم، وهم: السفير المعيّن لدى بروناي دار السلام صالح بن عبدالكريم الشيحة، والسفير المعيّن لدى الجمهورية القرغيزية إياد بن غازي حكيم، والسفير المعيّن لدى جمهورية رومانيا (غير المقيم لدى مولودفا) خالد بن عيد الشمري، والسفير المعيّن لدى نيجيريا يوسف بن محمد البلوي، والسفير المعيّن لدى البوسنة والهرسك أنس بن عبدالرحمن الوسيدي، والسفير المعيّن لدى بوركينا فاسو سعد بن مسفر الميموني، والسفير المعيّن لدى ألبانيا تركي بن إبراهيم بن ماضي، والسفير المعيّن لدى إثيوبيا عبدالله حسن الزهراني، والسفير المعيّن لدى طاجيكستان خالد بن عبدالله الشمراني، والسفير المعيّن لدى ميانمار مزيد بن محمد الهويشان، والسفير المعيّن لدى نيبال فهد بن محمد بن منيخر، والسفير المعيّن لدى فيتنام (غير مقيم لدى كمبوديا) ثامر بن محمد القصيبي.
توجيهات لتعزيز المكانة الدولية للمملكة
في مستهل اللقاء، رحب الدكتور عبدالله آل الشيخ بالسفراء، ناقلاً لهم تهانيه بالثقة الملكية الكريمة، ومؤكداً أن هذه المسؤولية تتطلب جهداً دؤوباً لتمثيل المملكة العربية السعودية خير تمثيل. وشدد معاليه على أن السفراء هم واجهة المملكة ومرآتها العاكسة لسياستها المتزنة ومواقفها الثابتة الداعمة للأمن والسلم الدوليين. وأشار إلى أن الدور المنوط بهم يتجاوز العمل البروتوكولي التقليدي ليشمل تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي بما يخدم مصالح المملكة العليا.
الدبلوماسية البرلمانية: ذراع مساند للسياسة الخارجية
يأتي هذا اللقاء ليؤكد على التكامل بين الدبلوماسية الرسمية التي تقودها وزارة الخارجية، والدبلوماسية البرلمانية التي يضطلع بها مجلس الشورى. فالمجلس، من خلال لجان الصداقة البرلمانية وعلاقاته مع البرلمانات الدولية، يلعب دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر وشرح قضايا المملكة العادلة في المحافل الدولية. ويعد التنسيق بين السفراء ومجلس الشورى ركيزة أساسية لضمان توحيد الخطاب السياسي وتعزيز القوة الناعمة للمملكة في الخارج، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة التي تتطلب تكاتف كافة مؤسسات الدولة.
أهمية التوقيت والأبعاد الاستراتيجية
تكتسب هذه التعيينات أهمية خاصة في ظل الحراك التنموي والسياسي غير المسبوق الذي تشهده المملكة ضمن رؤية 2030. حيث يتوجه السفراء الجدد إلى مناطق جغرافية متنوعة تشمل جنوب شرق آسيا، ووسط آسيا، وشرق أوروبا، وأفريقيا، مما يعكس رغبة المملكة في تنويع تحالفاتها وتوسيع دائرة نفوذها الإيجابي عالمياً. إن تعزيز العلاقات مع هذه الدول يسهم بشكل مباشر في فتح أسواق جديدة للاستثمار، وتأمين سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا ومكافحة الإرهاب، مما يصب في مصلحة الأمن القومي والاقتصادي للمملكة.
تقدير السفراء للدور الشوري
من جانبهم، أعرب سفراء خادم الحرمين الشريفين عن بالغ شكرهم وتقديرهم لمعالي رئيس مجلس الشورى، مثمنين هذا الاستقبال الذي أتاح لهم الفرصة للاطلاع عن كثب على آليات عمل المجلس واختصاصاته. وأكدوا على أهمية الدعم الذي يقدمه مجلس الشورى للبعثات الدبلوماسية، مشيدين بجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة عبر القنوات البرلمانية، ومعاهدين القيادة على بذل قصارى جهدهم لخدمة الدين والملك والوطن في مواقع عملهم الجديدة.


