شل تسجل أدنى أرباح فصلية في 5 سنوات وسط تقلبات أسعار النفط

شل تسجل أدنى أرباح فصلية في 5 سنوات وسط تقلبات أسعار النفط

05.02.2026
7 mins read
أعلنت شركة شل عن تراجع أرباحها للربع الرابع من 2023، متأثرة بانخفاض أسعار النفط وضعف قطاع الكيماويات، مما يثير تساؤلات حول استراتيجيتها المستقبلية.

أعلنت شركة شل، عملاق النفط والغاز البريطاني، عن نتائج مالية مخيبة للآمال للربع الرابع من عام 2023، حيث سجلت أدنى أرباح فصلية لها في نحو خمس سنوات. جاء هذا التراجع متأثراً بتقلبات أسعار الطاقة العالمية، وضعف أداء قطاع الكيماويات، بالإضافة إلى تعديلات ضريبية غير مواتية، مما يعكس التحديات التي تواجه قطاع الطاقة بعد فترة من الأرباح القياسية.

وبلغت الأرباح المعدلة لشركة شل في الربع الأخير من العام 3.26 مليار دولار، وهو رقم يقل عن توقعات المحللين التي كانت تدور حول 3.53 مليار دولار. ويمثل هذا الرقم انخفاضاً كبيراً مقارنة بالأرباح المحققة في الفترات السابقة، مما يسلط الضوء على حساسية أداء الشركة لأسعار النفط والغاز المتقلبة.

السياق العام: من الأرباح القياسية إلى التحديات الجديدة

يأتي هذا الإعلان في سياق اقتصادي عالمي متغير. ففي عام 2022، حققت شركات الطاقة الكبرى، بما في ذلك شل، أرباحاً تاريخية غير مسبوقة، مدفوعة بالارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا وما نتج عنه من اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية. إلا أن عام 2023 شهد استقراراً نسبياً وتراجعاً في أسعار الطاقة من تلك القمم، مما أدى بطبيعة الحال إلى انخفاض هوامش الربح لمنتجي النفط والغاز.

وعلى مدار عام 2023 بأكمله، سجلت شل أرباحاً معدلة بلغت 18.5 مليار دولار، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بـ 23.72 مليار دولار في العام السابق. كما ارتفع صافي ديون الشركة إلى 45.7 مليار دولار بنهاية العام، مما يزيد من الضغوط المالية على الشركة في سعيها لتحقيق التوازن بين توزيعات الأرباح للمساهمين والاستثمارات المستقبلية.

التأثير المتوقع وأولويات الشركة المستقبلية

تعتبر النتائج المالية لشركة بحجم شل مؤشراً مهماً على صحة قطاع الطاقة العالمي. ويشير تراجع الأرباح إلى بيئة تشغيلية أكثر صعوبة، قد تدفع الشركات إلى إعادة تقييم خططها الاستثمارية، خاصة في المشاريع طويلة الأجل وعالية التكلفة. وعلى الصعيد الدولي، يمكن أن يؤثر أداء شركات الطاقة الكبرى على قرارات الاستثمار في أسواق الأسهم العالمية وثقة المستثمرين في القطاع.

وفي تعليقه على النتائج، أقر الرئيس التنفيذي لشركة شل، وائل صوان، بوجود تحديات أثرت سلباً على الأداء في الربع الأخير، مشيراً بشكل خاص إلى “بعض التعديلات الضريبية التي جاءت ضدنا” وضعف قطاع الكيماويات. ومع ذلك، أكد صوان على قوة الأداء التشغيلي للشركة، وشدد على أن التركيز سيظل منصباً على نقاط القوة الأساسية، والتي تشمل قطاع الغاز المتكامل، وعمليات الاستكشاف والإنتاج، والتسويق. وتعكس هذه التصريحات استراتيجية الشركة تحت قيادة صوان، والتي تعطي الأولوية للانضباط المالي وتعظيم العائد من الأصول الأكثر ربحية، حتى لو كان ذلك يعني تباطؤ وتيرة التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة مقارنة ببعض المنافسين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى