الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي 2024

الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي 2024

يناير 26, 2026
7 mins read
انتخاب الشيخ القطري جوعان بن حمد آل ثاني رئيساً جديداً للمجلس الأولمبي الآسيوي بالتزكية، في خطوة تهدف لإنهاء فترة من عدم الاستقرار وبدء عهد جديد للرياضة الآسيوية.

في خطوة تمثل بداية مرحلة جديدة للحركة الأولمبية في آسيا، انتُخب الشيخ القطري جوعان بن حمد آل ثاني رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي بالتزكية، وذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية الـ46 للمجلس الذي عُقد في العاصمة الأوزبكية طشقند. يأتي هذا الانتخاب ليضع حداً لفترة من عدم اليقين الإداري التي شهدها المجلس، ويفتح الباب أمام رؤية جديدة تحت شعار “معاً من أجل آسيا”.

خلفية تاريخية وسياق الانتخابات

لم تكن الطريق نحو هذا الانتخاب مفروشة بالورود، حيث مر المجلس الأولمبي الآسيوي بفترة انتقالية معقدة. فبعد تنحي الرئيس السابق، الشيخ الكويتي أحمد الفهد الصباح، في عام 2021 إثر إدانته من قبل محكمة سويسرية، تولى الهندي راجا راندير سينغ الرئاسة مؤقتاً. وشهدت انتخابات يوليو 2023 في بانكوك فوز الشيخ الكويتي طلال الفهد الصباح، إلا أن اللجنة الأولمبية الدولية رفضت الاعتراف بنتيجة تلك الانتخابات، مشيرة إلى تدخل محتمل من شقيقه الشيخ أحمد الفهد، مما أدى إلى استمرار حالة الفراغ الإداري. وقد جاء انتخاب الشيخ جوعان كمرشح وحيد بالتزكية ليعيد الاستقرار إلى المنظمة القارية الأبرز.

من هو الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني؟

يُعد الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (39 عاماً)، الشقيق الأصغر لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، شخصية رياضية بارزة على الساحتين المحلية والدولية. يشغل منصب رئيس اللجنة الأولمبية القطرية منذ عام 2015، وقاد خلال فترة رئاسته تحقيق قطر لإنجازات رياضية وتنظيمية لافتة، أبرزها الفوز باستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2030. كما يشغل منصب النائب الأول لرئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (أنوك) عن قارة آسيا منذ 2022، وهو ما يعكس ثقة الأسرة الرياضية الدولية في قدراته القيادية. ويُعرف عن الشيخ جوعان شغفه بالرياضة، خاصة الفروسية وتربية الصقور.

الأهمية والتأثير المتوقع للرئاسة الجديدة

يحمل انتخاب الشيخ جوعان أهمية كبرى على عدة مستويات. فعلى المستوى الإداري، يُتوقع أن تساهم رئاسته في تعزيز الحوكمة والشفافية داخل المجلس الأولمبي الآسيوي، وإعادة بناء الثقة مع اللجنة الأولمبية الدولية والشركاء الدوليين. أما على المستوى الرياضي، فمن المرجح أن تشهد الرياضة الآسيوية دفعة قوية، مستفيدة من الخبرة القطرية في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى والقدرة على حشد الموارد. في كلمته أمام الجمعية العمومية، أكد الشيخ جوعان على أن “تنوع آسيا هو أعظم مصادر قوتنا”، داعياً إلى العمل بروح الوحدة من أجل “مجلس أولمبي آسيوي أكثر قوة ونجاحاً”. وتنتظر المجلس تحت قيادته الجديدة تحديات تنظيمية هامة، أبرزها الإشراف على دورات الألعاب الآسيوية القادمة، بما في ذلك دورة الألعاب الشتوية في تروجينا السعودية 2029، ودورة الألعاب الآسيوية في الدوحة 2030.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى