في أمسية كروية لا تُنسى شهدها استاد آل مكتوم، نجح نادي الشارقة في حسم لقب كأس السوبر الإماراتي لكرة القدم لصالحه، بعدما حقق فوزاً دراماتيكياً ومثيراً على نظيره شباب الأهلي بنتيجة 3-2. وجاء هذا التتويج ليؤكد مكانة “الملك” الشرقاوي كأحد أقطاب الكرة الإماراتية، وليمنح جماهيره أولى ألقاب الموسم في سيناريو حبس الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة.
سيناريو المباراة وتقلبات النتيجة
بدأت المباراة بإيقاع سريع وحماسي، حيث بادر شباب الأهلي بالهجوم مبكراً، مما أسفر عن ركلة جزاء ترجمها القائد فيدريكو كارتابيا بنجاح في الدقيقة الثالثة، واضعاً فريقه في المقدمة. إلا أن رد الشارقة لم يتأخر طويلاً، حيث استطاع الفريق العودة إلى أجواء اللقاء بفضل تحركات لاعبيه المؤثرة، ليتمكن كايو لوكاس من إدراك التعادل عبر ركلة جزاء أيضاً في الدقيقة 26.
ولم يكتفِ الشارقة بالتعادل، بل واصل ضغطه الهجومي، وبعد ثلاث دقائق فقط من هدف التعادل، قدم كايو لوكاس لمحة فنية رائعة بتمريرة بينية متقنة لزميله لوان بيريرا، الذي لم يتردد في إطلاق تسديدة مباشرة سكنت الشباك، مانحاً التقدم لفريقه. ورغم ذلك، رفض شباب الأهلي الاستسلام، ونجح برنو كاسكاردو ليموس في إعادة المباراة لنقطة الصفر بتسجيل هدف التعادل في الدقيقة 37، لينتهي الشوط الأول بقمة الإثارة والندية.
نقطة التحول وتأثير البدلاء
في الشوط الثاني، استمر السجال بين الفريقين، ولكن اللحظة الحاسمة جاءت في الدقيقة 78، عندما ارتكب حارس شباب الأهلي، حمد المقبالي، خطأً فادحاً في التعامل مع الكرة. هذا الخطأ لم يفوت القناص البديل عثمان كامارا، الذي شارك لتوه ومن أول لمسة استغل الموقف بذكاء شديد، ليخطف الكرة ويودعها في الشباك الخالية، مسجلاً هدف الفوز الغالي الذي أهدى اللقب للشارقة.
بصمة مورايس السريعة
يُحسب هذا الإنجاز بشكل كبير للمدرب البرتغالي المخضرم جوزيه مورايس، الذي تولى القيادة الفنية لفريق الشارقة قبل عشرة أيام فقط من هذه المواجهة المصيرية. نجح مورايس في وقت قياسي في ترتيب أوراق الفريق وبث الروح القتالية في نفوس اللاعبين، ليقودهم نحو منصة التتويج بأول ألقاب الموسم تحت قيادته. يعكس هذا الفوز الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها المدرب البرتغالي وقدرته على التعامل مع المباريات النهائية والضغوطات الكبيرة.
أهمية اللقب تاريخياً ومعنوياً
بهذا الانتصار، أضاف نادي الشارقة اللقب الثالث لكأس السوبر المحلي إلى خزائنه، وهو إنجاز يعزز من تاريخ النادي العريق. وتكتسب هذه البطولة أهمية خاصة كونها تأتي في توقيت هام من الموسم، حيث تمنح الفريق دفعة معنوية هائلة للمنافسة بقوة على باقي الألقاب المحلية، وتحديداً دوري أدنوك للمحترفين وكأس رئيس الدولة. كما أن الفوز على منافس مباشر وقوي بحجم شباب الأهلي يؤكد جاهزية الشارقة الفنية والبدنية للمضي قدماً نحو تحقيق المزيد من الإنجازات.


