تصاعد درامي في قلب الرياض القديمة
تستمر أحداث المسلسل السعودي “شارع الأعشى 2” في جذب انتباه المشاهدين مع عرض الحلقة السابعة التي حملت في طياتها تصاعدًا دراميًا لافتًا، حيث وضعت شخصيات رئيسية في مواجهة مصائر لم تكن في الحسبان. يعيدنا المسلسل إلى أجواء الرياض في حقبة السبعينيات والثمانينيات، وهي فترة محورية شهدت تحولات اجتماعية واقتصادية كبرى في تاريخ المملكة العربية السعودية، حيث بدأ تأثير الطفرة النفطية يرسم ملامح مجتمع جديد يتأرجح بين التمسك بالتقاليد العريقة والانفتاح على الحداثة.
السياق التاريخي وأهمية العمل
يستمد “شارع الأعشى” قوته من رواية “غراميات شارع الأعشى” للكاتبة السعودية الدكتورة بدرية البشر، التي وثقت ببراعة تفاصيل الحياة في حي منفوحة الشعبي. تكمن أهمية هذا العمل الدرامي في قدرته على تجسيد تلك الحقبة الزمنية بدقة، ليس فقط من خلال الديكور والأزياء، بل عبر استعراض القضايا الاجتماعية الشائكة التي كانت سائدة آنذاك. قضية مثل “الخلوة غير الشرعية”، التي كانت تُعتبر جريمة اجتماعية وقانونية خطيرة، تمثل المحور الرئيسي لأزمة أبي إبراهيم ووضحى، مما يعكس صرامة الأعراف الاجتماعية في تلك الفترة وتأثيرها المباشر على حياة الأفراد وسمعتهم.
أبي إبراهيم ووضحى: ورطة تهز الحارة
بدأت الحلقة السابعة بوقع الصدمة على سكان الحارة، حيث وجد “أبي إبراهيم” و”وضحى” نفسيهما قيد التحقيق بعد إلقاء القبض عليهما بتهمة الخلوة داخل الدكان. هذا الحدث لم يكن مجرد مشكلة شخصية، بل تحول إلى فضيحة عامة، فالفضول الممزوج بالريبة قاد أبي إبراهيم إلى هذه الورطة التي تهدد بتدمير سمعته وسمعة وضحى. بعد الإفراج عنها، واجهت وضحى عاصفة من اللوم، بدءًا من أبنائها الذين عاتبوها على ما حدث، وصولًا إلى حماتها “أم إبراهيم” التي لم ترحمها بكلماتها. وفي مشهد مؤثر، دافعت وضحى عن نفسها مؤكدة أنها مستعدة للتضحية بعمرها من أجل أبي إبراهيم، لكن كلماتها لم تكن كافية لإخماد نيران الشائعات التي أصبحت “سالفة على كل لسان”، مما دفع ابنيها “متعب” و”ضاري” للدخول في شجارات عنيفة دفاعًا عن شرف والدتهما.
عزيزة وخالد: علاقة على حافة الهاوية
على جبهة أخرى، تعيش “عزيزة” حالة من الانكسار النفسي بسبب شكوك زوجها “خالد” التي لا تنتهي. تحولت غيرته وشكوكه إلى عبء يرهقها، ووضع علاقتهما على المحك. المواجهة التي جمعتهما كانت قاسية، حيث قال لها بمرارة: “أنتِ معي وقلبك ما هو لي”، وهي جملة لخصت عمق الشرخ الذي أصاب زواجهما، تاركًا عزيزة في حيرة وألم عميقين.
نهاية صادمة وأمل غير متوقع
بلغت الدراما ذروتها في نهاية الحلقة، حين لحقت عزيزة بـ”أم سعد” التي كانت تحاول الانتحار، غارقة في يأسها وشوقها لابنها المفقود سعد. وفي لحظة فارقة، وبينما كانت أم سعد على وشك إنهاء حياتها، فجرت عزيزة مفاجأة مدوية حين أخبرتها أن ابنها “سعد ما زال على قيد الحياة”. هذا الخبر قلب الموازين وحوّل الصدمة إلى أمل مفاجئ، لكنه فتح الباب أمام أسئلة جديدة. في الخلفية، كان خالد يتصنت على الحوار، مدفوعًا برغبته في معرفة مكان سعد، مما ينذر بأن هذا السر لن يبقى طي الكتمان طويلًا وسيغير مسار الأحداث في الحلقات القادمة.


