الأمن البيئي يضبط مخالفات رعي وتجريف تربة بالمدينة والرياض

الأمن البيئي يضبط مخالفات رعي وتجريف تربة بالمدينة والرياض

05.02.2026
9 mins read
القوات الخاصة للأمن البيئي تضبط مخالفين لنظام البيئة في المدينة المنورة والرياض، شملت تجريف التربة والرعي الجائر وإشعال النار في أماكن غير مخصصة.

في إطار جهودها المستمرة لإنفاذ الأنظمة البيئية وحماية الموارد الطبيعية في المملكة العربية السعودية، أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي عن ضبط عدد من المخالفين لنظام البيئة في منطقتي المدينة المنورة والرياض. شملت المخالفات أنشطة مدمرة مثل تجريف التربة، وإشعال النار في أماكن غير مخصصة، والرعي الجائر داخل محميات ملكية، مما يعكس حرص الجهات المختصة على تطبيق القانون بحزم للحفاظ على الغطاء النباتي والحياة الفطرية.

خلفية تأسيس وجهود الأمن البيئي

تأتي هذه العمليات ضمن السياق الأوسع للتحول الوطني الذي تشهده المملكة، والذي يضع الاستدامة البيئية في صميم أهدافه. تأسست القوات الخاصة للأمن البيئي في عام 2019 كذراع تنفيذي لوزارة الداخلية لفرض تطبيق لوائح وأنظمة البيئة، ومراقبة وضبط المخالفات البيئية، وحماية الموارد الطبيعية من التعديات. وتعمل هذه القوات بشكل متكامل مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر والمراكز البيئية الأخرى، تحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030 ومبادراتها الطموحة مثل “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، التي تهدف إلى إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة وزيادة المساحات الخضراء ومكافحة التغير المناخي.

تفاصيل المخالفات المضبوطة

في منطقة المدينة المنورة، تمكنت دوريات الأمن البيئي من ضبط مقيم من الجنسية اليمنية متورط في نشاط استغلال الرواسب وتجريف التربة دون الحصول على التراخيص اللازمة. وقد تم ضبط معدتين استخدمتا في هذه العملية، وجرى تطبيق الإجراءات النظامية بحقه وإحالته للجهات المختصة. ويُعد تجريف التربة من أخطر الممارسات التي تهدد الأراضي وتزيد من وتيرة التصحر، حيث يؤدي إلى تدمير الطبقة السطحية الخصبة ويقضي على الغطاء النباتي.

وفي منطقة الرياض، تم ضبط مواطنين ارتكبا مخالفتين منفصلتين. الأولى كانت لمواطن قام بإشعال النار في أماكن غير مخصصة لذلك داخل محمية طويق الطبيعية، وهو فعل يعرض الغطاء النباتي لخطر الحرائق المدمرة. وأكدت القوات أن عقوبة هذه المخالفة تصل إلى غرامة 3,000 ريال. أما المخالفة الثانية، فقد ارتكبها مواطن آخر قام برعي (27) متنًا من الإبل في مواقع يُحظر فيها الرعي داخل محمية الملك عبد العزيز الملكية. ويؤثر الرعي الجائر بشكل سلبي على التنوع البيولوجي ويمنع تجدد الغطاء النباتي. وتبلغ غرامة هذه المخالفة 500 ريال عن كل متن.

الأهمية والتأثير المتوقع

إن تطبيق هذه الأنظمة بحزم لا يقتصر أثره على المستوى المحلي فقط، بل يمتد إقليميًا ودوليًا. فعلى الصعيد المحلي، تساهم هذه الجهود في الحفاظ على التوازن البيئي، وحماية الموائل الطبيعية للكائنات الفطرية، وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة. أما إقليميًا، فتعزز هذه الإجراءات من مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال حماية البيئة في منطقة الشرق الأوسط. ودوليًا، تمثل هذه الخطوات تطبيقًا عمليًا لالتزامات المملكة تجاه الاتفاقيات البيئية العالمية الهادفة إلى مكافحة التصحر والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وجددت القوات الخاصة للأمن البيئي دعوتها للمواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية، وذلك بالاتصال على الأرقام (911) في مناطق مكة المكرمة والرياض والشرقية، و(999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدة أن الوعي المجتمعي والتعاون مع الجهات الأمنية هما حجر الزاوية في حماية بيئة الوطن.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى