عاصفة شتوية تضرب أمريكا: طوارئ في 40 ولاية وتحذيرات للملايين

عاصفة شتوية تضرب أمريكا: طوارئ في 40 ولاية وتحذيرات للملايين

يناير 24, 2026
8 mins read
توقعات بتعرض 40 ولاية أمريكية لعاصفة شتوية وموجة برد قاسية. تحذيرات لـ 160 مليون شخص وإعلان الطوارئ في نيويورك وسط مخاوف من انقطاع الكهرباء وتوقف السفر.

أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في الولايات المتحدة الأمريكية تحذيرات شديدة اللهجة تتعلق بموجة برد قاسية وعاصفة شتوية عاتية، من المتوقع أن تؤثر بشكل مباشر على نحو 40 ولاية أمريكية. وتأتي هذه التوقعات لتشير إلى عطلة نهاية أسبوع عصيبة قد تشهدها البلاد، حيث تمتد التأثيرات المناخية من الساحل الغربي وصولاً إلى الساحل الشرقي، مما يضع السلطات المحلية والفيدرالية في حالة تأهب قصوى.

نطاق العاصفة وتأثيرها الجغرافي

وفقاً للبيانات الصادرة عن خبراء الأرصاد، فإن هذه المنظومة الجوية المعقدة ستؤثر على ما يقارب 160 مليون شخص، أي ما يعادل نصف سكان الولايات المتحدة تقريباً. وتمتد رقعة التحذيرات لتشمل مساحات شاسعة تبدأ من ولايتي أريزونا ومونتانا في الغرب، مروراً بقلب البلاد، وصولاً إلى ولايات الساحل الشرقي مثل نورث كارولينا، ساوث كارولينا، ومين. وتتنوع مظاهر هذه العاصفة بين تساقط كثيف للثلوج، وهطول أمطار متجمدة، وعواصف من البرد، مما يجعلها واحدة من أكثر الموجات شمولاً لهذا الموسم.

تأثيرات محتملة على البنية التحتية والسفر

من المتوقع أن تتسبب هذه الأحوال الجوية المتطرفة في شلل شبه تام لحركة التنقل والسفر، لا سيما في المدن الكبرى والمراكز الحيوية مثل واشنطن العاصمة، فيلادلفيا، نيويورك، وبوسطن. وعادة ما تؤدي مثل هذه العواصف الشتوية في الولايات المتحدة إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية وتأخير حركة القطارات، فضلاً عن خطورة القيادة على الطرق السريعة بسبب تكون طبقات الجليد الأسود.

وفي سياق الاستعدادات الرسمية، أعلنت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوكول، حالة الطوارئ استباقياً، داعية المواطنين لتوخي الحذر. وتتزايد المخاوف من حدوث انقطاعات واسعة النطاق في التيار الكهربائي قد تستمر لعدة أيام، خاصة في المناطق الممتدة من نيو مكسيكو إلى الكارولينا، حيث يهدد تراكم الجليد بكسر أغصان الأشجار وسقوط خطوط الكهرباء، وهو سيناريو يتكرر في العواصف الجليدية الكبرى ويشكل تحدياً كبيراً لفرق الصيانة والطوارئ.

السياق المناخي وتكرار الظواهر المتطرفة

تأتي هذه العاصفة في سياق مناخي يشهد فيه العالم، والولايات المتحدة تحديداً، تزايداً في حدة الظواهر الجوية المتطرفة. فغالباً ما تتعرض أمريكا الشمالية لتدفقات هوائية قطبية قادمة من كندا والقطب الشمالي، وعندما تتلاقى هذه الكتل الباردة مع الرطوبة القادمة من خليج المكسيك أو المحيط الأطلسي، تتشكل عواصف شتوية قوية قادرة على تغطية مساحات قارية.

إن التداعيات الاقتصادية لمثل هذه العواصف غالباً ما تكون باهظة، حيث تتسبب في خسائر بملايين الدولارات نتيجة تعطل الأعمال، وإغلاق المدارس، والأضرار التي تلحق بالممتلكات والبنية التحتية للطاقة. لذا، تحث السلطات المواطنين في الولايات المتضررة على تجهيز حقائب الطوارئ، والبقاء في المنازل قدر الإمكان، ومتابعة تحديثات الطقس المستمرة لضمان سلامتهم وسلامة عائلاتهم حتى انحسار الموجة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى