6 قتلى وشلل في النقل.. سوء الأحوال الجوية يضرب أوروبا

6 قتلى وشلل في النقل.. سوء الأحوال الجوية يضرب أوروبا

يناير 7, 2026
7 mins read
تسببت موجة سوء الأحوال الجوية في أوروبا بمقتل 6 أشخاص وإلغاء مئات الرحلات الجوية في فرنسا وهولندا. تعرف على تفاصيل العاصفة وتأثيرها التاريخي على القارة.

تجتاح القارة الأوروبية موجة عاتية من الطقس الشتوي القاسي، حيث تسبب التساقط الكثيف للثلوج وتشكل طبقات الجليد في مقتل 6 أشخاص على الأقل، وإحداث شلل شبه تام في شبكات النقل والمواصلات في عدة دول، مما استدعى إعلان حالات الطوارئ في بعض المناطق.

السياق العام وتطورات العاصفة

تأتي هذه الموجة القطبية في وقت حساس من العام، حيث تشهد أوروبا انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة لم يُسجل في بعض المناطق منذ عقود. وتُظهر البيانات المناخية أن هذه الاضطرابات الجوية ليست مجرد حدث عابر، بل تعكس تطرفاً مناخياً يؤثر بشكل مباشر على البنية التحتية للقارة العجوز، مما يضع أجهزة الطوارئ والإنقاذ أمام تحديات لوجستية هائلة.

فرنسا: خسائر بشرية وإلغاءات جوية واسعة

في فرنسا، كان المشهد مأساوياً بعد أن تسببت الأحوال الجوية السيئة في مصرع 5 أشخاص في حوادث متفرقة. وأكدت السلطات وقوع حوادث تصادم مروعة جنوب غرب البلاد بسبب انزلاق المركبات على الجليد، شملت حافلات وشاحنات ثقيلة. وفي سابقة مناخية، شهدت مدينة "لاروشيل" تساقطاً للثلوج بسماكة 30 سنتيمتراً، وهو مشهد لم يألفه السكان منذ نحو 40 عاماً.

على صعيد النقل الجوي، أعلن وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو عن اضطرابات واسعة، حيث تقرر إلغاء 40% من الرحلات في مطار شارل ديغول و25% في مطار أورلي، وذلك لفسح المجال لعمليات إزالة الجليد عن المدرجات والطائرات، وسط تحذيرات مشددة للمواطنين بتجنب الطرقات في العاصمة باريس.

البلقان: فيضانات قياسية وأرقام تاريخية

لم تكن منطقة البلقان بمنأى عن هذه العاصفة، حيث دفعت العاصمة البوسنية سراييفو ضريبة الطقس بوفاة امرأة سقطت عليها شجرة مثقلة بالثلوج. وفي جنوب البلاد، تحولت الثلوج إلى أمطار غزيرة أدت لفيضان الأنهار، حيث سجل نهر "بونا" مستوى قياسياً بلغ 218 سنتيمتراً، وهو أعلى مستوى يتم رصده منذ بدء التسجيل التاريخي للبيانات عام 1923، مما يعكس حجم الظاهرة الاستثنائية.

تأثيرات اقتصادية وشلل في شمال أوروبا

امتدت آثار العاصفة لتشمل بريطانيا وهولندا، مسببة خسائر اقتصادية وتعطيلاً للحياة اليومية:

  • في بريطانيا: هبطت درجات الحرارة إلى 12.5 درجة تحت الصفر، مما أدى لإغلاق أكثر من 300 مدرسة في اسكتلندا وتعطل حركة القطارات.
  • في هولندا: واجه مطار سخيبول في أمستردام أزمة حقيقية بإلغاء نحو 600 رحلة جوية، مع ورود تقارير مقلقة عن قرب نفاد المواد الكيميائية المستخدمة لإذابة الجليد عن الطائرات.

التداعيات المتوقعة

من المتوقع أن تلقي هذه الأجواء بظلالها على حركة التجارة البينية في أوروبا خلال الأيام المقبلة، مع تعطل الشاحنات وسلاسل الإمداد. كما ترفع هذه الأحداث من وتيرة النقاش الأوروبي حول ضرورة تعزيز البنية التحتية لتكون أكثر مرونة في مواجهة التغيرات المناخية المتطرفة التي باتت تتكرر بوتيرة أعلى من السابق.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى