إنتر في مهمة لتوسيع الفارق في قمة الكالتشيو
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإيطالية إلى جولة جديدة وحاسمة في “الكالتشيو”، حيث يدخل إنتر ميلان، متصدر الترتيب، مواجهته المقبلة بطموح كبير يتجاوز مجرد الحفاظ على الصدارة. يسعى فريق المدرب سيموني إنزاغي لاستغلال المواجهات المباشرة التي تجمع أقرب منافسيه لتوسيع الفارق في القمة وتأمين خطوة إضافية نحو لقب “السكوديتو”. يقدم النيراتزوري أداءً استثنائياً هذا الموسم، متسلحاً بقوة هجومية ضاربة بقيادة الثنائي لاوتارو مارتينيز وماركوس تورام، ودفاع صلب يُعتبر الأقوى في الدوري. ورغم التحديات المتمثلة في المنافسة على جبهتين، المحلية في الدوري والكأس، والقارية في دوري أبطال أوروبا، أظهر إنتر ثباتاً وقدرة على تحقيق الانتصارات المتتالية، مما يجعله المرشح الأبرز في أي مواجهة يخوضها على الورق.
خلفية تاريخية لصراع العمالقة في إيطاليا
يحمل الدوري الإيطالي إرثاً عريقاً من المنافسة الشرسة بين أقطابه التاريخيين. لطالما كانت المواجهات بين أندية مثل إنتر، ميلان، يوفنتوس، روما، ونابولي بمثابة بطولات مصغرة داخل البطولة الكبرى. هذه الأندية لا تتنافس فقط على النقاط الثلاث، بل على إثبات الهيمنة والتفوق في صراع يمتد لعقود. فمواجهة بين ميلان وروما تحمل عبق التاريخ بين عاصمة الموضة والعاصمة الأبدية، بينما تعد مباراة يوفنتوس ونابولي صداماً كلاسيكياً بين الشمال الصناعي الغني والجنوب الشغوف، وهي مواجهة ازدادت حدتها في السنوات الأخيرة مع صعود نابولي كقوة كبرى وتتويجه باللقب الموسم الماضي. هذه الخلفية التاريخية تضفي على مباريات هذه الجولة أهمية مضاعفة وتجعلها محط ترقب عالمي.
صراع المراكز الأوروبية: ميلان وروما في صدام مباشر
في العاصمة، يستضيف روما غريمه ميلان في مباراة تعد بالكثير من الإثارة والندية. يدخل ميلان، صاحب المركز الثاني، اللقاء بهدف تأمين وصافته وتضييق الخناق على جاره إنتر، معتمداً على خبرة لاعبيه ونجومه مثل رافائيل لياو وأوليفييه جيرو. من جانبه، يسعى روما، الذي ينافس بقوة على أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز ثمين يقربه من تحقيق هدفه. تمثل هذه المباراة اختباراً حقيقياً لقدرة الفريقين على التعامل مع الضغوط في المنعطف الأخير من الموسم، ونتيجتها سيكون لها تأثير مباشر على خريطة المنافسة على المراكز الأربعة الأولى.
يوفنتوس ونابولي: مواجهة لرد الاعتبار وتصحيح المسار
على ملعب “أليانز ستاديوم” في تورينو، تتجه الأنظار إلى قمة أخرى تجمع بين يوفنتوس ونابولي. يسعى يوفنتوس، بقيادة مدربه ماسيميليانو أليغري، إلى العودة بقوة للمنافسة على المراكز المتقدمة، مستفيداً من صلابته الدفاعية وقدرة مهاجمه دوشان فلاهوفيتش على حسم المباريات. في المقابل، يمر نابولي، حامل اللقب، بموسم متذبذب شهد تغييرات فنية، لكنه يظل فريقاً خطيراً يمتلك أسلحة فتاكة مثل فيكتور أوسيمين وكفاراتسخيليا. يبحث فريق الجنوب عن فوز يعيد له الثقة ويُبقيه في قلب الصراع على المقاعد الأوروبية. تُعد هذه المواجهة فرصة لكلا الفريقين لرد الاعتبار وتصحيح مسارهما، مما يضمن مباراة قوية وتنافسية حتى الدقيقة الأخيرة.


