حجز منتخب السنغال، الملقب بـ “أسود التيرانجا”، مقعده كأول المتأهلين إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حالياً في المملكة المغربية، وذلك بعد تحقيقه فوزاً مثيراً ومستحقاً على نظيره السوداني بنتيجة 3-1 في المباراة التي جمعتهما اليوم السبت ضمن منافسات دور الـ 16.
ريمونتادا سنغالية تنهي مغامرة صقور الجديان
شهدت المباراة بداية نارية ومفاجئة، حيث باغت المنتخب السوداني (صقور الجديان) خصمه القوي بهدف مبكر في الدقيقة السادسة عن طريق اللاعب عامر عبدالله، مما أربك حسابات السنغاليين في الدقائق الأولى وأشعل حماس الجماهير في المدرجات. إلا أن الخبرة السنغالية سرعان ما فرضت كلمتها، حيث نجح “أسود التيرانجا” في استعادة التوازن والسيطرة على مجريات اللعب.
وجاء الرد السنغالي قاسياً، حيث تمكن باب غايي من تعديل النتيجة في الدقيقة 29، قبل أن يضيف إبراهيم مباي هدف التقدم في الدقيقة 45، لينتهي الشوط الأول بتقدم السنغال. وفي الشوط الثاني، واصلت السنغال ضغطها الهجومي ليعود باب غايي ويسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لمنتخب بلاده في الدقيقة 77، مؤكداً تفوق حامل اللقب في نسخ سابقة وسعيه الحثيث للمنافسة على اللقب القاري في المغرب.
ساديو ماني.. القائد يصنع الفارق
لم يكتفِ نجم نادي النصر السعودي، ساديو ماني، بلعب دور القائد داخل الملعب فحسب، بل كان المهندس الحقيقي لهذا الانتصار. ورغم عدم تسجيله للأهداف في هذه الليلة، إلا أن بصمته كانت واضحة وجلية من خلال صناعته لهدفين حاسمين، مظهراً قدرات فنية عالية ورؤية ثاقبة للملعب ساهمت في فك شفرة الدفاعات السودانية المتكتلة.
السياق القاري وتحديات الأدوار الإقصائية
تأتي هذه المباراة في سياق بطولة تشهد تنافساً شرساً على الأراضي المغربية، حيث تتميز نسخة 2025 بتطور ملحوظ في المستويات الفنية للمنتخبات الأفريقية. ويُعد تأهل السنغال رسالة شديدة اللهجة لباقي المنافسين بأن “الأسود” جاهزون للذهاب بعيداً في البطولة. في المقابل، يودع المنتخب السوداني المسابقة برأس مرفوعة بعد أداء مشرف ووصوله إلى دور الـ 16، وهو إنجاز يحسب للكرة السودانية التي تسعى لاستعادة أمجادها القارية.
انتظار الفائز من ديربي شمال أفريقيا
بعد هذا الفوز العريض، يتجه تركيز المنتخب السنغالي نحو متابعة المواجهة المرتقبة التي ستجمع بين منتخبي مالي وتونس. وسيكون الفائز من هذا اللقاء هو الخصم القادم لرفاق ساديو ماني في دور الثمانية، مما يعد بمواجهة من العيار الثقيل سواء كانت ديربي غرب أفريقيا أمام مالي أو مواجهة تكتيكية مع نسور قرطاج.


