فرق البحث والإنقاذ ترفع الجاهزية لموسم الشتاء والأمطار

فرق البحث والإنقاذ ترفع الجاهزية لموسم الشتاء والأمطار

ديسمبر 26, 2025
9 mins read
فرق البحث والإنقاذ في السعودية تعلن الجاهزية القصوى لمواجهة مخاطر الشتاء. تعرف على استعدادات الفرق التطوعية ونصائح هامة للمتنزهين لتجنب الاحتجاز.

مع حلول موسم الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تشهد المملكة العربية السعودية إقبالاً واسعاً على رحلات التنزه البرية والمخيمات الشتوية، أو ما يُعرف محلياً بـ “الكشتات”. هذه العادة الاجتماعية المتجذرة، بقدر ما تحمل من متعة واستجمام، فإنها تنطوي على مخاطر جمة تتطلب وعياً عالياً واستعداداً مسبقاً، خاصة في ظل التقلبات الجوية المفاجئة التي تتسم بها جغرافية المملكة المتنوعة بين الصحاري الشاسعة والأودية العميقة.

رفع الجاهزية القصوى لموسم الأمطار

في هذا السياق، أعلنت قيادات الفرق التطوعية والجمعيات المتخصصة في فرق البحث والإنقاذ بالمملكة عن رفع حالة الجاهزية القصوى. يأتي هذا الاستنفار لمواجهة التحديات المتزايدة التي يفرضها موسم الشتاء، بدءاً من هطول الأمطار الغزيرة وجريان السيول، وصولاً إلى الضباب الكثيف وانعدام الرؤية، مما يرفع من احتمالية حوادث احتجاز المركبات وفقدان المتنزهين في المناطق الوعرة.

وأجمع خبراء الإنقاذ على أن الاستمتاع بالأجواء الشتوية لا يكتمل إلا بوعي كامل بالمخاطر المحتملة. وتشير البيانات الميدانية إلى أن بلاغات “غرز المركبات” تتصدر قائمة الحوادث الشتوية، وغالباً ما تنتج عن سوء تقدير لطبيعة الأرض أو الدخول في مناطق طينية وسبخات دون دراية كافية.

تحديات ميدانية وتجهيزات نوعية

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية “المحترفون للبحث والإنقاذ”، خالد عبدالعزيز العيسى، أن موسم الشتاء يُعد الاختبار الأصعب لفرق الإنقاذ. وأوضح أن برودة الطقس وانزلاق الطرق يؤثران بشكل مباشر على سرعة الاستجابة، مما يستدعي توفير تجهيزات إضافية تشمل الملابس العازلة، ومعدات الإضاءة الليلية، وأدوات السحب المتخصصة لضمان سلامة المنقذين والمستغيثين على حد سواء.

من جانبه، أشار مؤسس وقائد فريق “فزعة للبحث والإنقاذ”، خالد عبدالباقي البدنه، إلى أن الفريق يعتمد على خطط استباقية مبنية على تحليل بيانات المواسم السابقة. وتشمل التجهيزات الأساسية أجهزة تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية (GPS)، وأجهزة الاتصال اللاسلكي لضمان التواصل في المناطق التي تنعدم فيها تغطية الشبكات الخلوية، بالإضافة إلى الرافعات ومنافخ الإطارات.

التكامل مع الجهات الرسمية والأثر المجتمعي

لا تعمل هذه الفرق بمعزل عن المنظومة الأمنية الرسمية؛ حيث أوضح عبدالحكيم فيصل الشعبان، المدير التنفيذي لجمعية “فرسان الشرقية”، أن هناك تنسيقاً مباشراً ومستمراً مع الدفاع المدني وحرس الحدود، مشيداً بدور مركز العمليات الأمنية الموحد (911) في سرعة تمرير البلاغات.

ويكتسب عمل هذه الفرق أهمية بالغة تتجاوز البعد الإنساني المباشر؛ إذ يساهم في تعزيز ثقافة العمل التطوعي التي تعد أحد مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتي تطمح للوصول إلى مليون متطوع. كما أن احترافية هذه الفرق تساهم في تخفيف العبء عن الجهات الحكومية وتقليل الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن الكوارث الطبيعية والحوادث الفردية في المناطق النائية.

نصائح لسلامة المتنزهين

وفي ختام تصريحاتهم، شدد قادة فرق البحث والإنقاذ على ضرورة التزام المواطنين والمقيمين بتعليمات السلامة، والتي تتلخص في:

  • متابعة النشرات الجوية والتحذيرات الرسمية قبل الانطلاق.
  • تجهيز المركبة بالأدوات اللازمة للرحلات البرية.
  • إبلاغ الأقارب بخط السير والوجهة المحددة.
  • الابتعاد عن مجاري السيول وبطون الأودية مهما كانت الأحوال الجوية مستقرة ظاهرياً.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى