تصدرت أخبار عودة سافيتش لمنتخب صربيا عناوين الصحف الرياضية خلال الساعات الماضية، وذلك بعد غياب استمر لفترة ليست بالقصيرة. وفي هذا السياق، تحدث فيليكو باونوفيتش، مدرب المنتخب الصربي، بشغف كبير عن أهمية انضمام سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، المحترف في صفوف نادي الهلال السعودي، إلى قائمة الفريق الرسمية استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، مؤكداً أن هذه العودة تمثل إضافة فنية ونفسية هائلة للتشكيلة.
كواليس عودة سافيتش لمنتخب صربيا وتصريحات المدرب
خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة القادمة، لم يتردد المدرب في إظهار إعجابه الشديد بقدرات نجم خط الوسط. وأكد باونوفيتش في تصريحاته أن “سيرجي سافيتش هو قلب منتخب صربيا النابض”، مشيراً إلى قدرته الفائقة على صناعة اللعب وفهم مجريات المباراة بذكاء تكتيكي نادر. وأوضح المدرب أن نجم الهلال يمنح إيقاع اللعب شكلاً رائعاً ومختلفاً، مما يجعله عنصراً لا غنى عنه في بناء الهجمات والسيطرة على منطقة المناورات.
وتابع المدرب إشادته قائلاً إن سافيتش يمتلك القدرة على تسريع رتم المباراة والتحرك الإيجابي نحو الأمام لكسر خطوط الخصم. وأضاف أن شخصية اللاعب القيادية وثقته الكبيرة بنفسه تجعل منه لاعباً بارعاً للغاية، قادراً على تقديم مستويات كبيرة ومساعدة زملائه على الظهور بشكل أفضل داخل المستطيل الأخضر.
مسيرة حافلة وأسباب الغياب الأخير
بالنظر إلى السياق العام، تعتبر مسيرة سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش مع منتخب بلاده حافلة بالمحطات البارزة. فقد كان دائماً ركيزة أساسية في البطولات الكبرى، سواء في كأس العالم أو التصفيات الأوروبية. ومع انتقاله إلى نادي الهلال في الدوري السعودي للمحترفين، استمر اللاعب في تقديم مستويات مبهرة لفتت أنظار المتابعين حول العالم، مما أثبت أن جودته الفنية لا تتأثر بتغيير الدوريات.
ومع ذلك، شهدت الفترة الأخيرة ابتعاد اللاعب عن المشاركة الدولية. وبحسب التقارير وتصريحات الجهاز الفني، جاء هذا الغياب الطويل بسبب مرور اللاعب بأزمة نفسية خاصة، مما دفع إدارة المنتخب إلى تفضيل استبعاده مؤقتاً لمنحه الوقت الكافي للتعافي واستعادة توازنه الذهني. هذا القرار الحكيم أثمر في النهاية عن عودة اللاعب وهو في أتم الجاهزية لتمثيل بلاده مجدداً.
التأثير المنتظر على الصعيدين المحلي والدولي
تحمل هذه العودة أهمية بالغة وتأثيراً متعدد الأبعاد. على الصعيد الدولي، سيستفيد المنتخب الصربي من خبرات سافيتش المتراكمة وقوته البدنية والفنية في الاستحقاقات الأوروبية القادمة، حيث يُعول عليه ليكون حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم، وتوفير الحلول الفردية والجماعية في المباريات المعقدة. تواجده يعيد التوازن لخط الوسط الصربي الذي افتقد لخدماته مؤخراً.
أما على الصعيد المحلي والإقليمي، فإن تألق سافيتش مع منتخب بلاده ينعكس إيجاباً على نادي الهلال وجماهيره في المملكة العربية السعودية. فمشاركة محترفي الدوري السعودي في المحافل الدولية تعزز من القيمة التسويقية والفنية للدوري، وتؤكد على قوة المنافسة المحلية التي تحافظ على جاهزية النجوم العالميين. كما أن الاستقرار النفسي والفني الذي سيجنيه سافيتش من تمثيل بلاده سيعود بالنفع على أدائه مع فريقه في المنافسات المحلية والآسيوية.


