وضع النجم الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، محترف نادي الهلال السعودي، حداً للشائعات المتداولة مؤخراً حول إمكانية عودته إلى منافسات الدوري الإيطالي (الكالتشيو) في المستقبل القريب. جاء ذلك في تصريحات إعلامية حاسمة أدلى بها اللاعب على هامش حضوره لمنافسات كأس السوبر الإيطالي التي استضافتها المملكة العربية السعودية في ملعب "الأول بارك" بالرياض.
وخطف سافيتش الأضواء خلال تواجده في الملعب لمتابعة القمة الإيطالية، حيث استغلت وسائل الإعلام تواجده لتسأله عن حنينه للملاعب الإيطالية. وجاء رد "الرقيب" – كما يلقبه عشاق الهلال – قاطعاً ومباشراً، حيث قال: "أنا موجود حالياً مع الهلال، وتركيزي الكامل منصب مع الفريق لتحقيق الإنجازات وحصد الألقاب". هذا التصريح أغلق الباب أمام أي تكهنات تربطه بالعودة إلى أوروبا في الوقت الراهن، مؤكداً ارتياحه التام في تجربته الاحترافية بالمملكة.
خلفية تاريخية: أسطورة لاتسيو في الرياض
تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة نظراً للتاريخ الكبير الذي يمتلكه سافيتش في إيطاليا. فقد قضى النجم الصربي ثماني سنوات ذهبية بقميص نادي لاتسيو، حيث خاض أكثر من 340 مباراة وسجل 69 هدفاً وصنع 59 آخرين، ليصبح أحد أبرز لاعبي خط الوسط في تاريخ النادي وفي الدوري الإيطالي عموماً. هذا الإرث الكبير هو ما يجعل الصحافة الإيطالية تلاحقه باستمرار بأسئلة العودة، إلا أن انتقاله إلى الهلال في صيف 2023 كان بمثابة نقطة تحول في مسيرته، حيث اختار أن يكون جزءاً من المشروع الرياضي السعودي الطموح.
دلالات التصريح وتأثيره على استقرار الهلال
يحمل تأكيد سافيتش على بقائه دلالات عميقة تتجاوز مجرد نفي شائعة انتقال. فهو يعكس نجاح دوري روشن السعودي في الحفاظ على نجومه العالميين وتوفير بيئة تنافسية تجعلهم يفضلون الاستمرار والمنافسة على الألقاب المحلية والقارية بدلاً من العودة إلى الدوريات الأوروبية. ويعد سافيتش ركيزة أساسية في تشكيلة "الزعيم"، حيث ساهم بشكل فعال في هيمنة الفريق على المنافسات المحلية بفضل قوته البدنية ورؤيته الفنية العالية.
وفي سياق متصل بتدعيم ركائز الفريق، أشارت التقارير إلى استقرار إدارة الهلال على الحفاظ على قوام الفريق الأساسي، بما في ذلك تفعيل بنود الاستمرار والتركيز على النجوم المؤثرين مثل الحارس المغربي العملاق ياسين بونو، الذي يشكل مع سافيتش عموداً فقرياً لا غنى عنه في كتيبة المدرب جورجي جيسوس. إن التزام لاعبين بحجم سافيتش وبونو يعزز من مكانة الهلال كقوة كروية لا يستهان بها على الصعيدين الإقليمي والعالمي، ويؤكد أن الدوري السعودي بات وجهة دائمة للنجوم وليس مجرد محطة عابرة.


