أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، اليوم، تنبيهات متقدمة حول تقلبات جوية تشهدها مناطق متفرقة من المملكة، حيث توقع هطول أمطار خفيفة مصحوبة برياح نشطة على منطقة جازان، في حين شهدت مرتفعات تروجينا بمنطقة تبوك تساقطاً للثلوج في ظاهرة مناخية فريدة تجذب الأنظار.
تفاصيل الحالة الجوية في جازان
أوضح المركز في تقريره أن منطقة جازان ستتأثر بهطول أمطار خفيفة، يصاحبها نشاط في الرياح السطحية قد يؤدي إلى تدنٍ في مدى الرؤية الأفقية. وحذر التقرير من احتمالية تكون الصواعق الرعدية. وتشمل الحالة الجوية محافظات الحرث، والدائر بني مالك، والريث، والعارضة، والعيدابي، وفيفا، وهروب. وأشار المركز إلى أن هذه الظروف الجوية من المتوقع أن تستمر حتى الساعة الثامنة مساءً، داعياً السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والالتزام بتعليمات الجهات المعنية.
ثلوج تروجينا وأمطار تبوك
وفي شمال غرب المملكة، شهدت منطقة تبوك حالة جوية مختلفة تماماً، حيث تساقطت الثلوج على مرتفعات “تروجينا” الجبلية، التي تعد جزءاً من مشروع نيوم الطموح. وتزامنت هذه الثلوج مع هطول أمطار خفيفة على المنطقة، مما أضفى على المرتفعات منظراً طبيعياً خلاباً. كما هطلت أمطار تراوحت شدتها بين الخفيفة والمتوسطة على مراكز بئر بن هرماس، والعيينة، وحالة عمار، وشقري وضواحيها، مما ساهم في تحسين الأجواء وانخفاض درجات الحرارة.
السياق المناخي للمملكة وأهمية التنبيهات
تُظهر هذه التقلبات الجوية التنوع المناخي الكبير الذي تتميز به المملكة العربية السعودية، فبينما تتمتع جازان في الجنوب الغربي بمناخ شبه استوائي يتأثر بالرياح الموسمية صيفاً، تتميز تبوك في الشمال الغربي بمناخ صحراوي بارد شتاءً، مما يجعلها عرضة لتساقط الثلوج على مرتفعاتها الشاهقة مثل جبل اللوز وتروجينا. وتكتسب هذه الأمطار أهمية كبرى في بلد يعتمد بشكل كبير على الموارد المائية المحدودة، حيث تساهم في تغذية الخزانات الجوفية ودعم القطاع الزراعي، خاصة في منطقة جازان المعروفة بخصوبة أراضيها.
التأثيرات المتوقعة وأهمية الحدث
على الصعيد المحلي، تؤثر هذه الظواهر الجوية بشكل مباشر على حياة السكان. ففي جازان، تستدعي الرياح النشطة وتدني الرؤية الحذر على الطرقات، بينما تعد الأمطار نعمة للمزارعين. أما في تبوك، فإن تساقط الثلوج على تروجينا لا يمثل مجرد حدث مناخي، بل هو عنصر جذب سياحي هام يدعم أهداف رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد الوطني. فمشروع تروجينا يهدف إلى أن يكون وجهة سياحية عالمية تقدم تجارب فريدة مثل التزلج على الجليد في قلب الصحراء، وتساقط الثلوج يعزز من مكانة هذا المشروع ويجذب الزوار من داخل المملكة وخارجها لمشاهدة هذا المنظر النادر في شبه الجزيرة العربية.


