شهدت مناطق عدة في المملكة العربية السعودية، اليوم الأحد 18 يناير، انخفاضاً ملحوظاً في درجات الحرارة، حيث تصدرت محافظة طريف المشهد بتسجيلها أدنى درجة حرارة صغرى بلغت درجة مئوية واحدة، مما يعكس ذروة الموجة الباردة التي تؤثر على المناطق الشمالية من المملكة.
تفاصيل درجات الحرارة في المدن السعودية
وفقاً للبيانات الصادرة، لم تكن طريف الوحيدة التي عانت من البرودة الشديدة، فقد سجلت مدينتا عرعر وسكاكا درجتين مئويتين فقط، في حين سجلت القريات 3 درجات مئوية. وشمل الانخفاض مناطق أخرى حيث بلغت درجة الحرارة الصغرى 6 درجات مئوية في كل من القيصومة، الأحساء، الدمام، رفحاء، تبوك، وحائل. يأتي هذا الانخفاض ضمن السياق الطبيعي لمناخ المملكة في شهر يناير، حيث تتأثر المناطق الشمالية والوسطى عادةً بالكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال، مما يجعلها أكثر المناطق عرضة لموجات الصقيع.
الظواهر الجوية: رياح وأتربة
أوضح المركز الوطني للأرصاد في تقريره عن حالة الطقس المتوقعة، استمرار نشاط الرياح المثيرة للأتربة والغبار. ويتركز هذا التأثير بشكل خاص على:
- الأجزاء الشرقية من مرتفعات المناطق الغربية والجنوبية الغربية.
- أجزاء من مناطق المدينة المنورة، حائل، القصيم، والرياض.
- الأجزاء الشمالية من المنطقة الشرقية.
وتحمل هذه الظواهر الجوية أهمية خاصة نظراً لتأثيرها المباشر على مدى الرؤية الأفقية، مما يستدعي توخي الحذر أثناء القيادة على الطرق السريعة والمفتوحة. كما أشار التقرير إلى احتمالية هطول أمطار متفرقة وتكون الضباب على أجزاء من المناطق المذكورة، بالإضافة إلى منطقتي الجوف والحدود الشمالية، مما يعزز من الأجواء الشتوية المتقلبة.
حالة البحر والموج
على صعيد الملاحة البحرية، يشهد البحر الأحمر رياحاً سطحية شمالية غربية إلى شمالية على الجزأين الشمالي والأوسط، وجنوبية شرقية إلى جنوبية على الجزء الجنوبي، بسرعات تتراوح بين 15 و45 كم/ساعة. ويتراوح ارتفاع الموج من نصف متر إلى متر ونصف، وقد يصل إلى مترين مع تكون السحب الرعدية الممطرة، مما يجعل حالة البحر متوسطة إلى مائجة أحياناً.
أما في الخليج العربي، فتنشط الرياح الشمالية الغربية بسرعات مماثلة، مع ارتفاع للموج قد يصل إلى مترين في حال تكون السحب الرعدية على الجزء الشمالي. وتعد متابعة هذه التقارير ضرورية للصيادين ومرتادي البحر لضمان سلامتهم.
السياق المناخي وتأثيره
تكتسب هذه الحالة الجوية أهمية خاصة كونها تتزامن مع موسم الشتاء الفعلي في الجزيرة العربية، حيث تلعب المناطق الشمالية دور “بوابة البرد” للمملكة. وتؤثر هذه التقلبات الجوية، من انخفاض الحرارة وإثارة الغبار، على الحياة اليومية والصحة العامة، لا سيما لمرضى الجهاز التنفسي، مما يبرز أهمية الالتزام بتعليمات الجهات المختصة وارتداء الملابس الشتوية المناسبة.


