أصدر المركز الوطني للأرصاد تقريره الاستباقي الشامل حول التوقعات المناخية للفصل الأول من عام 2026م، والذي يغطي أشهر (يناير، فبراير، ومارس). ويأتي هذا التقرير استناداً إلى تحليلات دقيقة لمخرجات النماذج المناخية العالمية والإقليمية، بالإضافة إلى التحليل الإحصائي للسجلات التاريخية لمناخ المملكة، مما يعكس التطور التقني في رصد الظواهر الجوية.
أهمية التنبؤات المناخية الموسمية
تكتسب هذه التقارير أهمية استراتيجية كبرى للمملكة العربية السعودية، حيث تساهم في دعم خطط التنمية المستدامة وإدارة الموارد المائية، خاصة في ظل توجهات “مبادرة السعودية الخضراء”. وتساعد هذه التوقعات الجهات المعنية في قطاعات الزراعة، والمياه، والدفاع المدني على رفع الجاهزية للتعامل مع الحالات المطرية الغزيرة أو موجات الحرارة، مما يقلل من المخاطر المحتملة على الأرواح والممتلكات ويعزز من الاستفادة القصوى من مياه الأمطار.
تفاصيل الحالة المطرية لشهر يناير 2026
أوضح التقرير أن شهر يناير يتميز بفرص هطول أمطار تتجاوز المعدلات الطبيعية المعتادة في مثل هذا الوقت من العام. وتتركز هذه الحالة المطرية النشطة على:
- أجزاء واسعة من غرب ووسط المملكة.
- شرق منطقة المدينة المنورة.
- منطقة حائل (باستثناء أجزائها الجنوبية).
- مناطق الحدود الشمالية والجوف (عدا الأجزاء الغربية منها).
وقد صنف التقرير كميات الأمطار المتوقعة في هذه المناطق بأنها قد تتراوح بين الغزيرة إلى الغزيرة جداً، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر. في المقابل، يتوقع أن تكون الأمطار حول معدلاتها الطبيعية في نجران، وجنوب شرق مكة المكرمة، وجنوب الرياض، وجنوب المنطقة الشرقية.
توقعات شهري فبراير ومارس
بالانتقال إلى شهر فبراير، تشير النماذج المناخية إلى استقرار نسبي، حيث تكون فرص هطول الأمطار حول المعدل الطبيعي وتتسم بالخفيفة إلى المتوسطة على مناطق نجران، وجنوب شرق مكة المكرمة، وشرق عسير، وجنوب الرياض والشرقية. أما بقية المناطق فمن المتوقع أن تشهد معدلات أقل من المعتاد.
وفي شهر مارس، تعود فرص الأمطار لتكون حول المعدل (من متوسطة إلى غزيرة) على مناطق محددة تشمل نجران، وشمال غرب مكة المكرمة، وجنوب الرياض والشرقية، بالإضافة إلى أجزاء من تبوك والمدينة المنورة.
ارتفاع درجات الحرارة عن المعدل
وفيما يخص المؤشرات الحرارية، كشف التقرير عن ظاهرة مناخية تستحق الانتباه، حيث تشير التوقعات الاحتمالية إلى ارتفاع في متوسط درجات الحرارة السطحية عن المعدل الطبيعي خلال الأشهر الثلاثة (يناير، فبراير، مارس) على كافة مناطق المملكة.
ويتوقع أن يسجل هذا الارتفاع أقصى معدلاته بزيادة تصل إلى (1.0) درجة مئوية، وتحديداً في:
- وسط وجنوب وشرق المنطقة الشرقية.
- شرق منطقة نجران.
- شرق وجنوب شرق منطقة الرياض.
ويعكس هذا الارتفاع تأثر المنطقة بالأنماط المناخية العالمية المتغيرة، مما يؤكد ضرورة التكيف مع هذه المتغيرات في تخطيط الأنشطة الموسمية.
ويمكن للمهتمين والمختصين الاطلاع على النسخة الكاملة من التقرير والخرائط التفصيلية عبر الموقع الرسمي للمركز بالضغط هنا.


