فائض الميزان التجاري السعودي ينمو 70.2% في نوفمبر 2025

فائض الميزان التجاري السعودي ينمو 70.2% في نوفمبر 2025

18.02.2026
8 mins read
أظهرت بيانات رسمية قفزة في فائض الميزان التجاري السعودي بنسبة 70.2% خلال نوفمبر 2025، مدعوماً بنمو الصادرات غير النفطية، مما يعكس نجاح خطط التنويع الاقتصادي.

نمو قياسي في الفائض التجاري السعودي

سجل الميزان التجاري للمملكة العربية السعودية فائضاً بلغ 22.3 مليار ريال خلال شهر نوفمبر من عام 2025، محققاً نمواً سنوياً قياسياً بنسبة 70.2%. ويأتي هذا الأداء القوي بزيادة قدرها 9.2 مليارات ريال مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، حيث كان الفائض يبلغ 13.1 مليار ريال، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في نشرتها الخاصة بالتجارة الدولية لشهر نوفمبر.

وعلى أساس شهري، أظهرت البيانات أيضاً نمواً في الفائض التجاري بنسبة 5.2% مقارنة بشهر أكتوبر من العام نفسه، الذي سجل فائضاً قدره 21.3 مليار ريال. ويعكس هذا النمو المتواصل قوة أداء القطاع التجاري السعودي وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، مما يعزز من متانة الاقتصاد الوطني.

التنويع الاقتصادي ورؤية 2030 يدفعان الصادرات غير النفطية

يُعد النمو الملحوظ في الصادرات غير النفطية أحد أبرز العوامل التي دعمت هذا الفائض. فقد بلغت قيمة الصادرات الوطنية غير البترولية نحو 18.9 مليار ريال، لتشكل ما نسبته 19% من إجمالي الصادرات السلعية، ومحققة نمواً سنوياً بنسبة 4.7%. هذا التقدم هو انعكاس مباشر لجهود المملكة الحثيثة في إطار “رؤية السعودية 2030″، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمحرك أساسي للاقتصاد. وتستهدف الرؤية تطوير قطاعات صناعية ولوجستية قادرة على المنافسة عالمياً، وهو ما بدأت تظهر ثماره في أرقام التجارة الخارجية.

في المقابل، حافظت الصادرات البترولية على دورها المحوري، حيث بلغت قيمتها أكثر من 67 مليار ريال، مشكلةً 67.2% من إجمالي الصادرات، وبنمو سنوي بلغت نسبته 5.4%. كما شهدت تجارة إعادة التصدير قفزة هائلة بنسبة 53.1% على أساس سنوي، لتصل قيمتها إلى 13.7 مليار ريال، مما يؤكد على الأهمية المتزايدة للمملكة كمركز لوجستي إقليمي.

الأهمية والتأثير الاقتصادي محلياً ودولياً

يحمل هذا الفائض التجاري الكبير دلالات اقتصادية هامة على مختلف الأصعدة. فعلى المستوى المحلي، يساهم في تعزيز الاحتياطيات الأجنبية للمملكة، ويدعم استقرار سعر الصرف، ويوفر سيولة إضافية لتمويل المشاريع التنموية الضخمة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الأرقام ترسخ مكانة السعودية كقوة اقتصادية رائدة في الشرق الأوسط وشريك تجاري موثوق على الساحة العالمية. إن تنامي الصادرات غير النفطية يعزز من صورة الاقتصاد السعودي كونه اقتصاداً متنوعاً ومستداماً، قادراً على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات واعدة.

شركاء التجارة الرئيسيون والمنافذ الحيوية

على صعيد الشركاء التجاريين، حافظت الصين على صدارة الدول المستوردة من المملكة، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها 13.5 مليار ريال، أي ما يعادل 13.5% من إجمالي الصادرات. وبشكل عام، جاءت الدول الآسيوية في مقدمة وجهات التصدير السعودية. وفيما يتعلق بالواردات، شكلت المنافذ البحرية والجوية والبرية نقاط عبور حيوية، حيث تصدر مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة المنافذ بقيمة صادرات غير نفطية بلغت 5.6 مليارات ريال، تلاه ميناء جدة الإسلامي بقيمة 3.6 مليارات ريال، مما يبرز الدور الاستراتيجي للبنية التحتية اللوجستية في دعم التجارة الخارجية للمملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى