السعودية: احتساب ضريبة المشروبات حسب كمية السكر في 2026

السعودية: احتساب ضريبة المشروبات حسب كمية السكر في 2026

ديسمبر 30, 2025
6 mins read
هيئة الزكاة تعلن تعديل احتساب ضريبة المشروبات المحلاة ليعتمد على كمية السكر بدلاً من النسبة الثابتة بدءاً من يناير 2026 تعزيزاً للصحة العامة.

أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في المملكة العربية السعودية عن خطوة جوهرية تهدف إلى تعزيز الصحة العامة وتطوير السياسات الضريبية، حيث تم اعتماد تعديلات أحكام اللائحة التنفيذية للضريبة الانتقائية، لتدخل حيز التنفيذ اعتباراً من 1 يناير 2026م. ويأتي هذا القرار بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة، مستهدفاً تغيير آلية احتساب الضريبة على المشروبات المحلّاة لتعتمد على كمية السكر الإجمالية في المنتج بدلاً من النسبة الثابتة المعمول بها سابقاً.

تفاصيل الآلية الجديدة والشرائح الضريبية

أوضحت الهيئة أن المنهجية الجديدة ستُطبق عبر نظام شرائح ضريبية متدرجة ترتبط بشكل مباشر بمستوى السكر لكل 100 مل من المشروب. وتهدف هذه الخطوة الدقيقة إلى تحفيز المستهلكين على تقليل استهلاك السكر، وتشجيع المصنعين والمستوردين على إعادة صياغة منتجاتهم لتقديم خيارات ذات محتوى سكري أقل، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية المعتمدة في هذا المجال، والتي أثبتت نجاحها في دول عديدة حول العالم في الحد من استهلاك المشروبات عالية السعرات.

سياق القرار ورؤية المملكة 2030

لا يعد هذا القرار حدثاً معزولاً، بل يأتي استكمالاً لمسيرة المملكة في تطبيق الضريبة الانتقائية التي بدأت في عام 2017م على السلع ذات الأضرار الصحية مثل التبغ ومشروبات الطاقة، وتم توسيعها لاحقاً في عام 2019م لتشمل المشروبات المحلاة. وينسجم هذا التوجه تماماً مع مستهدفات "رؤية المملكة 2030"، وتحديداً برنامج "جودة الحياة"، الذي يسعى لخفض معدلات الأمراض المزمنة والسمنة والسكري، حيث تعد المملكة من الدول التي تولي اهتماماً كبيراً بمكافحة هذه الأمراض من خلال التشريعات الوقائية.

الأثر الاقتصادي والصحي المتوقع

من المتوقع أن يُحدث هذا التغيير تحولاً في سوق المشروبات المحلي، حيث سيدفع الشركات المصنعة إلى الابتكار وتقليل نسب السكر لتجنب الشرائح الضريبية المرتفعة، مما يوفر للمستهلك بدائل صحية أكثر. وعلى الصعيد الصحي، تشير الدراسات العالمية إلى أن ربط الضرائب بمحتوى السكر يسهم بفعالية في خفض السعرات الحرارية المستهلكة يومياً للفرد، مما يقلل العبء المستقبلي على القطاع الصحي الحكومي نتيجة انخفاض حالات الإصابة بالأمراض المرتبطة بنمط التغذية غير الصحي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى