الأسهم السعودية تقفز 2.5% بعد فتح السوق للأجانب

الأسهم السعودية تقفز 2.5% بعد فتح السوق للأجانب

يناير 7, 2026
7 mins read
سوق الأسهم السعودية تتصدر مكاسب الخليج بارتفاع 2.5% بعد قرار هيئة السوق المالية فتح الاستثمار المباشر لجميع الأجانب بدءاً من 2026، مما يعزز السيولة.

سجلت سوق الأسهم السعودية قفزة نوعية في تعاملاتها المبكرة، اليوم الأربعاء، متصدرةً بذلك أداء البورصات الخليجية، وذلك في استجابة فورية وإيجابية لإعلان المملكة عن خطوة تاريخية بفتح سوق رأس المال أمام كافة فئات المستثمرين الأجانب دون قيود، اعتباراً من شهر فبراير المقبل.

وارتفع المؤشر العام للسوق (تاسي) بنسبة قوية بلغت 2.5%، محققاً بذلك أكبر مكاسب يومية له منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وقد شمل هذا الارتفاع الجماعي معظم قطاعات السوق، حيث تصدرت قطاعات التمويل، والسلع الاستهلاكية غير الأساسية، والرعاية الصحية قائمة الرابحين، مما يعكس تفاؤلاً واسعاً بين المتداولين بمستقبل السيولة في السوق.

أداء الأسهم القيادية

انعكس القرار بشكل مباشر على الأسهم القيادية؛ حيث صعد سهم "مصرف الراجحي"، الذي يعد من الأوزان الثقيلة في المؤشر، بنسبة 2.1%. كما شهد سهم عملاق النفط "أرامكو السعودية" ارتفاعاً بنسبة 1.1%. وكان اللافت للنظر القفزة الكبيرة لسهم "مجموعة تداول السعودية" الذي ارتفع بنسبة تصل إلى 7%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أواخر سبتمبر، وهو ما يعكس التوقعات بزيادة حجم التداولات والنشاط المالي في الفترة المقبلة.

نهاية حقبة "المستثمر الأجنبي المؤهل"

جاءت هذه المكاسب القوية عقب إعلان هيئة السوق المالية، يوم الثلاثاء، عن إلغاء نظام "المستثمر الأجنبي المؤهل" وإزالة القيود التي كانت تحد سابقاً من وصول المستثمرين الدوليين. وبموجب القرار الجديد، سيتمكن جميع المستثمرين الأجانب من الاستثمار المباشر في السوق الرئيسية ابتداءً من 1 فبراير 2026. وتعد هذه الخطوة تتويجاً لمسار طويل من الإصلاحات الهيكلية التي بدأت منذ سنوات بفتح السوق جزئياً، ثم الانضمام لمؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل "إم إس سي آي" (MSCI) و"فوتسي راسل".

الأهمية الاقتصادية والسياق التاريخي

تأتي هذه الخطوة الجريئة في سياق رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. ويعد فتح السوق المالية بالكامل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، مما يعزز من عمق السوق المالية السعودية ويرفع من كفاءتها. تاريخياً، كانت السوق السعودية مغلقة أمام الأجانب، ثم سُمح لهم بالدخول عبر اتفاقيات المبادلة، تلاها نظام المستثمر المؤهل في 2015، واليوم تصل السوق إلى مرحلة النضج الكامل بفتح الأبواب للجميع.

ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في زيادة التدفقات النقدية الأجنبية، وتحسين مستويات السيولة، بالإضافة إلى تعزيز ممارسات الحوكمة والشفافية في الشركات المدرجة لتتواكب مع تطلعات المستثمرين الدوليين. وأشارت هيئة السوق المالية إلى أن حيازات المستثمرين الأجانب قد شهدت نمواً ملحوظاً، حيث تجاوزت 590 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بـ 498 مليار ريال في نهاية عام 2024، مما يؤكد جاذبية السوق السعودية المتزايدة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى