افتتح مؤشر سوق الأسهم السعودية (تاسي) تعاملات اليوم الأحد، أولى جلسات الأسبوع، على نغمة إيجابية واضحة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.7%، ليصل إلى مستوى 10,523 نقطة. وقد شهدت الجلسة الافتتاحية نشاطاً ملحوظاً في السيولة، حيث بلغت قيمة التداولات حوالي 123 مليون ريال خلال الدقائق الأولى، مما يعكس شهية المستثمرين للمخاطرة وتفاؤلهم بأداء الشركات المدرجة.
تفاصيل أداء السوق والسيولة
وفقاً لبيانات "تداول السعودية"، بلغت كمية الأسهم المتداولة في مستهل الجلسة نحو 5.8 مليون سهم، في حين استقرت القيمة السوقية الإجمالية للمؤشر عند مستويات ضخمة تبلغ نحو 8.766 تريليون ريال. ويُعد هذا الحجم من السيولة في بداية التداولات مؤشراً إيجابياً على استمرار الزخم الشرائي الذي قد يدعم المؤشر للحفاظ على مكاسبه فوق حاجز الـ 10,500 نقطة النفسي والفني.
حركة الأسهم والقطاعات
اتسمت بداية التداول باللون الأخضر الغالب على شاشات التداول، حيث شهدت الجلسة ارتفاع أسهم 198 شركة، وهو ما يمثل الغالبية العظمى من الشركات المتداولة، مقابل انخفاض أسهم 36 شركة فقط من أصل 266 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. هذا التباين الكبير لصالح الشركات المرتفعة يشير إلى صعود جماعي يشمل معظم القطاعات، وليس مجرد ارتفاع مدفوع بأسهم قيادية محددة.
- الأسهم الأكثر ارتفاعاً: تصدرت أسهم شركات "صناعات"، و"الرمز"، و"جاز"، و"التطويرية الغذائية"، و"بن داود" قائمة الرابحين، مما يعكس تنوعاً في القطاعات المستفيدة من المواد الأساسية إلى التجزئة.
- الأسهم الأكثر انخفاضاً: في المقابل، جاءت أسهم "أسمنت العربية"، و"الإعادة السعودية"، و"الدرع العربي"، و"ليفا"، و"الحفر العربية" في ذيل القائمة، مسجلة تراجعات طفيفة في بداية الجلسة.
الأهمية الاقتصادية والسياق العام
يكتسب أداء سوق الأسهم السعودية أهمية خاصة كونه أكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث القيمة السوقية والسيولة. ويأتي هذا الارتفاع في سياق اقتصادي أوسع، حيث تسعى المملكة العربية السعودية من خلال "رؤية 2030" إلى تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة. إن استقرار السوق فوق مستويات 10,000 نقطة يعزز من ثقة المؤسسات المالية العالمية، خاصة بعد إدراج السوق السعودية في المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة مثل "إم إس سي آي" (MSCI) و"فوتسي راسل".
كما أن اتساع رقعة الشركات المرتفعة (Market Breadth) يعطي دلالة على صحة الاتجاه الصاعد، حيث أن مشاركة الشركات المتوسطة والصغيرة في الارتفاع إلى جانب القياديات يقلل من مخاطر التركز ويزيد من جاذبية السوق لشريحة أوسع من المتداولين الأفراد والمؤسسات.
أداء السوق الموازية (نمو)
على صعيد آخر، شهد مؤشر السوق الموازية (نمو)، المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة ذات النمو العالي، استقراراً في مستهل تداولات الأحد عند مستوى 23,351 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في هذا السوق نحو 528 ألف ريال، بكمية أسهم بلغت 56.8 ألف سهم، وقيمة سوقية تقدر بـ 42.1 مليون ريال.
وفي تفاصيل أداء الشركات في "نمو"، ارتفعت أسهم 7 شركات في بداية الجلسة، بينما تراجعت أسهم 4 شركات من إجمالي 126 شركة مدرجة، مما يشير إلى حالة من الترقب والهدوء النسبي مقارنة بالسوق الرئيسية.


