افتتح مؤشر السوق الرئيسية السعودي “تاسي” تعاملات اليوم الأحد، أولى جلسات الأسبوع، على نغمة إيجابية قوية، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 1.1%، ليصل إلى مستوى 10939 نقطة. وقد صاحب هذا الصعود نشاط ملحوظ في حركة التداول، حيث بلغت قيمة التداولات في المستهل حوالي 615.3 مليون ريال، مما يعكس شهية مفتوحة للمخاطرة لدى المستثمرين مع بداية الأسبوع.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن موقع “تداول السعودية”، بلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 40.3 مليون سهم، في حين استقرت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة عند مستويات ضخمة بلغت 9.15 تريليون ريال. ويأتي هذا الأداء ليعزز من ثقة المتداولين في متانة السوق المالية السعودية وقدرتها على جذب السيولة.
أداء الشركات والقطاعات
شهدت الجلسة صعوداً جماعياً لأغلبية الشركات المدرجة، مما يعكس حالة من التفاؤل عمت أرجاء السوق. فقد ارتفعت أسهم 250 شركة في بداية التعاملات، في حين اقتصرت التراجعات على 7 شركات فقط من أصل 266 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. وتصدرت أسهم شركات “بان”، و”تشب”، و”المسار الشامل”، و”العبيكان للزجاج”، و”أبو معطي” قائمة الأكثر ارتفاعاً، محققة مكاسب لافتة في الدقائق الأولى.
على الجانب الآخر، جاءت أسهم “سدكو كابيتال ريت”، و”صادرات”، و”اتحاد اتصالات” (موبايلي)، و”أسمنت السعودية”، و”الإنماء ريت للتجزئة” في قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، وإن كانت التراجعات محدودة مقارنة بالزخم الشرائي العام الذي سيطر على المشهد.
الأهمية الاقتصادية والسياق العام
يكتسب هذا الارتفاع أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة سوق الأسهم السعودية كأكبر سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتعتبر تحركات مؤشر “تاسي” مرآة عاكسة لأداء الاقتصاد السعودي، الذي يشهد تحولات هيكلية ضخمة ضمن “رؤية المملكة 2030”. إن استقرار السوق فوق مستويات الدعم النفسية والفنية، مثل حاجز 10900 نقطة، يرسل إشارات تطمين للمحافظ الاستثمارية المحلية والأجنبية على حد سواء.
كما أن ارتفاع القيمة السوقية إلى ما يتجاوز 9 تريليون ريال يؤكد على عمق السوق وتنوع الفرص الاستثمارية فيه، بدءاً من قطاعات الطاقة والبتروكيماويات التقليدية، وصولاً إلى القطاعات الناشئة والخدمية. وعادة ما يتأثر السوق السعودي بعوامل عدة، منها أسعار النفط العالمية، والنتائج المالية الربعية للشركات، بالإضافة إلى المؤشرات الاقتصادية الكلية للمملكة، والتي أظهرت نمواً إيجابياً في القطاعات غير النفطية مؤخراً.
وفي الختام، يترقب المحللون والمستثمرون إغلاق جلسة اليوم لتحديد ما إذا كان المؤشر سيحافظ على هذه المكاسب، حيث يعتبر الإغلاق الإيجابي في أول أيام الأسبوع دافعاً فنياً لاستمرار الزخم في الجلسات اللاحقة.


