افتتح مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملات اليوم الإثنين على نغمة إيجابية، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 0.5%، ليصل بذلك إلى مستوى 10,665 نقطة. ويأتي هذا الصعود في مستهل الجلسة ليعكس حالة من التفاؤل بين المتداولين والمستثمرين في السوق المالية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط.
تفاصيل التداولات والقيمة السوقية
شهدت الدقائق الأولى من الجلسة نشاطاً ملموساً في حركة السيولة، حيث بلغت قيمة التداولات نحو 177.2 مليون ريال سعودي، نتجت عن تداول ما يقارب 13.5 مليون سهم. ووفقاً لبيانات "تداول السعودية"، استقرت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة عند مستويات ضخمة بلغت 8.954 تريليون ريال، مما يؤكد على عمق السوق ومتانته وقدرته على استيعاب التدفقات الاستثمارية المحلية والأجنبية.
أداء الشركات والقطاعات
أظهرت شاشات التداول توجهاً شرائياً غلب على معظم الأسهم المدرجة، حيث سجلت أسهم 174 شركة ارتفاعاً في قيمتها السوقية، مما يشير إلى اتساع رقعة المشاركة الإيجابية في السوق. وفي المقابل، تراجعت أسهم 59 شركة فقط من إجمالي 266 شركة مدرجة.
وتصدرت قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً شركات متنوعة تعكس حراكاً في قطاعات مختلفة، حيث جاءت في المقدمة أسهم "برغرايززر"، و"صادرات"، و"الخزف السعودي". كما شملت الارتفاعات سهم شركة التعدين العربية السعودية "معادن"، التي تلعب دوراً محورياً في استراتيجية التنوع الاقتصادي للمملكة، بالإضافة إلى سهم "متكاملة". على الجانب الآخر، ضمت قائمة الأسهم الأكثر تراجعاً كلاً من "الأهلي ريت 1"، و"شاكر"، و"المطاحن الأولى"، و"الأندلس"، و"تسهيل".
السوق الموازية (نمو) والسياق الاقتصادي
بالتوازي مع السوق الرئيسية، سجل مؤشر السوق الموازية (نمو) ارتفاعاً طفيفاً بنسبة قاربت 0.1% في مستهل التعاملات. وبلغت القيمة المتداولة في هذا السوق المخصص للشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 800 ألف ريال، من خلال تداول 144 ألف سهم. وشهدت الجلسة ارتفاع أسهم 11 شركة مقابل انخفاض 5 شركات من إجمالي 127 شركة مدرجة.
أهمية السوق المالية في رؤية 2030
يكتسب الأداء اليومي لسوق الأسهم السعودية أهمية خاصة في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن "رؤية 2030". وتعتبر السوق المالية مرآة تعكس صحة الاقتصاد غير النفطي ومدى جاذبية البيئة الاستثمارية. ويساهم انضمام السوق السعودية للمؤشرات العالمية للأسواق الناشئة (مثل MSCI وFTSE) في تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب وزيادة التدفقات النقدية المؤسسية.
إن استمرار المؤشر في الحفاظ على مستويات فوق حاجز الـ 10,000 نقطة يعطي إشارات إيجابية حول الاستقرار المالي، ويدعم خطط الطروحات الأولية (IPOs) المتوقعة، والتي تهدف لتعميق السوق وزيادة الفرص الاستثمارية المتاحة للمواطنين والمقيمين والمستثمرين الدوليين على حد سواء.


