افتتح مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تداولاته ليوم الأربعاء على استقرار نسبي، حيث سجل المؤشر مستوى 11,215 نقطة في اللحظات الأولى من الجلسة. ويأتي هذا الاستقرار في ظل حالة من الترقب تسود أوساط المستثمرين، الذين يوازنون بين العوامل الاقتصادية المحلية والتطورات في الأسواق العالمية. وبلغت قيمة التداولات في مستهل الجلسة حوالي 278.65 مليون ريال، نتجت عن تداول ما يقارب 46 مليون سهم، فيما بلغت القيمة السوقية الإجمالية للسوق 9.514 تريليون ريال.
السياق العام وأداء السوق
تعتبر سوق الأسهم السعودية (تداول) الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتلعب دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية. وقد شهدت السوق خلال السنوات الأخيرة تطورات هيكلية هامة، أبرزها إدراجها ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل MSCI وFTSE Russell، مما عزز من سيولتها وجاذبيتها للمستثمرين الدوليين. ويعكس أداء المؤشر اليوم حالة من التوازن بين القوى الشرائية والبيعية، حيث يقيّم المتعاملون نتائج الشركات وتوقعات النمو الاقتصادي مقابل التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة عالمياً.
أداء الشركات والقطاعات
على صعيد أداء الشركات المدرجة، أظهرت البيانات الأولية تفوقاً للأسهم المرتفعة، حيث سجل سهم 159 شركة ارتفاعاً، مقابل تراجع أسهم 73 شركة من إجمالي 268 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. وكان من بين الأسهم الأكثر ارتفاعاً في بداية الجلسة أسهم شركات: المسار الشامل، وزين السعودية، وسال، وأمانة للتأمين، ومجموعة إم بي سي. في المقابل، شهدت أسهم شركات مثل العزيزية ريت، وإس جي إس، والراجحي ريت، والبحري، والاستثمار ريت تراجعات ملحوظة. هذا التباين في أداء الأسهم يعكس ديناميكية السوق وتفاعل المستثمرين مع أخبار ونتائج كل شركة على حدة.
السوق الموازية (نمو)
بدوره، افتتح مؤشر السوق الموازية (نمو)، المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، تداولاته على استقرار أيضاً عند مستوى 23,632 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في (نمو) حوالي 377.6 ألف ريال، بحجم تداول بلغ 56.2 ألف سهم. وتعد سوق (نمو) منصة حيوية لدعم نمو الشركات الواعدة وتوفير قنوات تمويل جديدة لها، مما يساهم في تعزيز الابتكار وريادة الأعمال في المملكة.
الأهمية والتأثير المتوقع
يمثل استقرار سوق الأسهم السعودية مؤشراً على ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد المحلي وقدرته على مواجهة التحديات العالمية. على الصعيد المحلي، يعزز هذا الأداء من استقرار المناخ الاستثماري ويشجع على استمرار تدفق رؤوس الأموال. إقليمياً، يؤثر أداء “تاسي” بشكل مباشر على معنويات المستثمرين في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى نظراً لحجمه وتأثيره. أما دولياً، فإن استقرار أكبر سوق في المنطقة يجذب أنظار مديري المحافظ الاستثمارية العالمية الباحثين عن فرص في الأسواق الناشئة، مما يعزز مكانة المملكة كمركز مالي إقليمي رائد.


