انخفاض طفيف لمؤشر ‘تاسي’ في بداية تداولات الأربعاء
شهد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) انخفاضاً في مستهل تداولات يوم الأربعاء، حيث تراجع بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 10,876 نقطة. وبلغت قيمة التداولات الأولية حوالي 316 مليون ريال، من خلال تداول ما يقارب 15.25 مليون سهم، فيما سجلت القيمة السوقية الإجمالية للسوق 9.228 تريليون ريال. وعكست حركة السوق سيطرة الاتجاه الهابط، حيث انخفضت أسهم 179 شركة، بينما ارتفعت أسهم 74 شركة فقط من إجمالي 268 شركة مدرجة في السوق الرئيسية.
في قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعًا، برزت أسهم شركات مثل الوسائل الصناعية، ونفوذ، والتعاونية، وبوبا العربية، وتكافل الراجحي. على الجانب الآخر، تصدرت أسهم أكوا باور، والتعمير، وجاهز، والشرقية للتنمية، وسماسكو قائمة الأكثر تراجعًا.
أداء السوق الموازية ‘نمو’
لم يكن أداء السوق الموازية (نمو) أفضل حالاً، حيث افتتح مؤشرها على تراجع بنسبة 0.25% عند مستوى 23,302 نقطة، بقيمة تداول بلغت 615.4 ألف ريال وكمية أسهم متداولة بلغت 63.3 ألف سهم. وشهدت السوق الموازية ارتفاع أسهم 6 شركات مقابل انخفاض 8 شركات من أصل 125 شركة مدرجة.
السياق العام وأهمية السوق المالية السعودية
يأتي هذا الأداء في سياق مكانة السوق المالية السعودية كأكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأحد أبرز الأسواق الناشئة على مستوى العالم. فمنذ إدراجها في مؤشرات عالمية مرموقة مثل MSCI وFTSE Russell، أصبحت ‘تداول السعودية’ محط أنظار المستثمرين الدوليين، كما تلعب دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. وتعتبر تحركات المؤشر اليومية انعكاساً لمعنويات المستثمرين تجاه البيئة الاقتصادية الكلية والفرص الاستثمارية المتاحة.
العوامل المؤثرة على أداء السوق وتأثيره الإقليمي
تتأثر حركة مؤشر ‘تاسي’ بمجموعة من العوامل المحلية والعالمية. فعلى الصعيد العالمي، تظل أسعار النفط المحرك الرئيسي للمعنويات في السوق، حيث يؤثر أي تقلب في أسعار خام برنت بشكل مباشر على أداء أسهم قطاعي الطاقة والبتروكيماويات، وهما من أكبر القطاعات وزناً في المؤشر. كما أن قرارات السياسة النقدية العالمية، خاصة تلك الصادرة عن الفيدرالي الأمريكي، تلقي بظلالها على الأسواق الإقليمية، بما في ذلك السوق السعودية، من خلال تأثيرها على تكاليف الاقتراض وجاذبية الاستثمار. على المستوى المحلي، يعكس هذا التراجع الطفيف حالة من الحذر بين المستثمرين، قد تكون مرتبطة بترقب إعلانات نتائج الشركات أو بيانات اقتصادية قادمة. ويُنظر إلى أداء السوق السعودية كمؤشر على صحة الاقتصاد الإقليمي ككل، مما يجعل تحركاته اليومية محط متابعة دقيقة من قبل المحللين والمستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي.


