مؤشر الأسهم السعودية (تاسي) يتراجع 1% مع بداية التداولات

مؤشر الأسهم السعودية (تاسي) يتراجع 1% مع بداية التداولات

فبراير 2, 2026
7 mins read
افتتح مؤشر تاسي على انخفاض 1% عند 11,057 نقطة. تحليل لأداء السوق السعودي، العوامل المؤثرة من أسعار النفط والسياسات العالمية، وتوقعات المستثمرين.

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تراجعًا ملحوظًا في مستهل تداولات يوم الإثنين، حيث انخفض بنسبة تقارب 1% ليستقر عند مستوى 11,057 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في الساعات الأولى حوالي 492 مليون ريال، مع تداول ما يقارب 21 مليون سهم، مما يعكس حالة من الحذر تسود أوساط المستثمرين مع بداية الأسبوع، وبقيمة سوقية إجمالية بلغت 9.346 تريليون ريال.

تحليل أداء السوق وأبرز القطاعات

أظهرت بيانات “تداول السعودية” هيمنة اللون الأحمر على شاشة التداول، حيث شهدت أسهم 230 شركة انخفاضًا في قيمتها، مقابل ارتفاع أسهم 25 شركة فقط من إجمالي 268 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. هذا التراجع الواسع يشير إلى ضغوط بيعية شملت معظم القطاعات. ومن بين الأسهم الأكثر ارتفاعًا في التعاملات المبكرة، برزت أسهم شركات مثل: عناية، وبنيان ريت، والصناعات الكهربائية، ودراية ريت، وأمانة للتأمين. في المقابل، تصدرت قائمة الأسهم الأكثر انخفاضًا شركات قيادية وذات وزن في السوق، منها: أماك، والخليج للتدريب، وسمو، واتحاد اتصالات، والمراعي.

السياق العام للسوق المالية السعودية

يأتي هذا الأداء في سياق أوسع للسوق المالية السعودية، التي تعد الأكبر والأكثر سيولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتلعب “تداول” دورًا محوريًا في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية. وخلال السنوات الأخيرة، شهدت السوق السعودية تطورات هيكلية هامة، أبرزها إدراجها ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل MSCI وFTSE Russell، مما زاد من تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية وعزز من عمق السوق وشفافيتها، وجعلها أكثر ارتباطًا بالأسواق العالمية.

العوامل المؤثرة والتوقعات المستقبلية

يتأثر أداء مؤشر “تاسي” بمجموعة من العوامل المحلية والدولية. على الصعيد العالمي، تظل أسعار النفط المحرك الرئيسي للمعنويات في السوق، نظرًا لارتباط الاقتصاد السعودي الوثيق بقطاع الطاقة وأداء شركة أرامكو التي تشكل وزنًا كبيرًا في المؤشر. كما تؤثر قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي، بشكل مباشر على تكاليف الاقتراض وتوجهات المستثمرين العالميين. محليًا، تترقب الأسواق نتائج الشركات الفصلية وأي تطورات اقتصادية قد تؤثر على القطاعات المختلفة. ويشير تراجع اليوم إلى أن المستثمرين قد يتجهون إلى إعادة تقييم مراكزهم في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الاقتصاد العالمي وتوقعات النمو.

أداء السوق الموازية “نمو”

على صعيد السوق الموازية “نمو”، المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، استقر المؤشر في بداية التعاملات عند مستوى 23,745 نقطة، وسط تداولات هادئة بلغت قيمتها حوالي مليون ريال. وشهدت السوق ارتفاع أسهم 8 شركات مقابل انخفاض سهمين، من أصل 125 شركة مدرجة، مما يعكس أداءً متباينًا مقارنة بالسوق الرئيسية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى