انخفاض طفيف لمؤشر “تاسي” في بداية تداولات الأربعاء
استهل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي “تاسي” تعاملات يوم الأربعاء على انخفاض طفيف، مواصلاً بذلك الأداء المتذبذب الذي شهده في الجلسات الأخيرة. وسجل المؤشر تراجعًا بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 10882 نقطة، في ظل تداولات بلغت قيمتها حوالي 171.3 مليون ريال سعودي خلال الساعات الأولى من الجلسة. وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 8.7 مليون سهم، فيما استقرت القيمة السوقية الإجمالية للسوق عند حوالي 9.4 تريليون ريال.
وشهدت الجلسة تباينًا في أداء الشركات المدرجة، حيث ارتفعت أسهم 158 شركة، بينما انخفضت أسهم 85 شركة من إجمالي 268 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. وكانت أسهم شركات “مرافق”، و”جبسكو”، و”رسن”، و”الخليجية العامة”، و”السعودي الألماني الصحية” من بين الأكثر ارتفاعًا. في المقابل، تصدرت أسهم شركات “اتحاد اتصالات”، و”الخليج للتدريب”، و”الغاز”، و”كيان السعودية”، و”أبو معطي” قائمة الأسهم الأكثر انخفاضًا.
السياق العام لسوق الأسهم السعودية
تُعد سوق الأسهم السعودية (تداول) أكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتلعب دورًا محوريًا في الاقتصاد الوطني. ومع إطلاق رؤية السعودية 2030، اكتسبت السوق أهمية استراتيجية كأداة رئيسية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط. وقد شهدت السوق إصلاحات هيكلية كبيرة خلال السنوات الماضية، بما في ذلك إدراجها في مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل MSCI وFTSE Russell، مما عزز من سيولتها وجاذبيتها للمستثمرين الدوليين. كما أن طرح شركة “أرامكو السعودية” للاكتتاب العام في عام 2019 كان حدثًا تاريخيًا وضع السوق السعودية في قلب المشهد المالي العالمي.
أهمية الأداء وتأثير العوامل المحلية والعالمية
يعتبر أداء مؤشر “تاسي” مرآة للاقتصاد السعودي، حيث يتأثر بمجموعة من العوامل المحلية والإقليمية والدولية. على الصعيد المحلي، تؤثر بيانات النمو الاقتصادي، ومعدلات التضخم، والإنفاق الحكومي على المشاريع الكبرى بشكل مباشر على معنويات المستثمرين. أما على الصعيد العالمي، فإن أسعار النفط تظل العامل الأكثر تأثيرًا نظرًا لارتباط أرباح العديد من الشركات القيادية، خاصة في قطاعي الطاقة والبتروكيماويات، بأسعار الطاقة العالمية. بالإضافة إلى ذلك، تؤثر قرارات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي، بشكل كبير على الأسواق الخليجية، بما فيها السوق السعودية، نظرًا لربط العملات المحلية بالدولار الأمريكي، مما يجعل قرارات أسعار الفائدة عاملاً حاسمًا في تحديد اتجاهات السوق.


