أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملات اليوم الثلاثاء على تراجع ملحوظ، حيث سجل انخفاضاً بنسبة قاربت 1%، ليعكس بذلك حالة من التذبذب في أداء السوق المالية. وقد بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 3.19 مليار ريال سعودي، وهو مستوى يعكس ترقب المستثمرين لاتجاهات السوق القادمة.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن "تداول السعودية"، شهدت الجلسة تداول كميات بلغت 164.7 مليون سهم، في حين استقرت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة عند مستوى 8.792 تريليون ريال. ويأتي هذا الأداء في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية والمحلية العديد من المتغيرات الاقتصادية التي غالباً ما تلقي بظلالها على قرارات المحافظ الاستثمارية.
أداء الشركات والقطاعات
شهدت الجلسة ضغطاً بيعياً واسع النطاق شمل أغلبية القطاعات، حيث أغلقت أسهم 237 شركة على انخفاض، مما يشير إلى موجة تراجع جماعية، في مقابل ارتفاع أسهم 24 شركة فقط من إجمالي 266 شركة مدرجة في المؤشر العام. وقد تصدرت قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً كل من: سدكو كابيتال ريت، وتشب، ورعاية، واليمامة للحديد، وتهامة. وعلى الجانب الآخر، كانت أسهم شركات المسار الشامل، ورؤوم، والخليج للتدريب، ونقي، والخليجية العامة هي الأكثر تضرراً وانخفاضاً خلال الجلسة.
السوق الموازية (نمو)
وفي سياق متصل، لم يكن أداء السوق الموازية (نمو) بمنأى عن التراجع، حيث أغلق المؤشر منخفضاً بنسبة 1% عند مستوى 23,040 نقطة. وبلغت السيولة في السوق الموازية نحو 18.7 مليون ريال، من خلال تداول 2.83 مليون سهم، بقيمة سوقية وصلت إلى 42 مليون ريال. وسجلت 43 شركة انخفاضاً في قيمتها السوقية مقابل ارتفاع 27 شركة من إجمالي 126 شركة مدرجة.
أهمية السوق المالية السعودية ومكانتها الإقليمية
تكتسب تحركات سوق الأسهم السعودية أهمية خاصة نظراً لمكانتها كأكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث القيمة السوقية والسيولة. وتعد السوق السعودية (تداول) مرآة حقيقية للاقتصاد السعودي، الأكبر في المنطقة، وعضواً فاعلاً في مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل "إم إس سي آي" (MSCI) و"فوتسي راسل".
ويأتي هذا الأداء اليومي في سياق الحراك الاقتصادي الذي تشهده المملكة ضمن رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاع المالي. وتلعب السوق المالية دوراً محورياً في جذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير قنوات تمويل للشركات الوطنية، مما يجعل متابعة مؤشراتها اليومية أمراً حيوياً للمحللين والمستثمرين لتقييم صحة الاقتصاد الكلي وتوجهات رؤوس الأموال.


