أداء إيجابي لمؤشر ‘تاسي’ في جلسة الثلاثاء
أنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية ‘تاسي’ تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مواصلاً مساره الإيجابي الطفيف في جلسة شهدت تداولات نشطة، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين. وأغلق المؤشر عند مستوى 11213 نقطة، محققاً مكاسب بنسبة 0.20%. وبلغت قيمة التداولات الإجمالية حوالي 4.5 مليار ريال، في حين وصل حجم الأسهم المتداولة إلى 303.6 مليون سهم، بقيمة سوقية إجمالية بلغت 9.4 تريليون ريال.
السوق المالية السعودية ودورها في رؤية 2030
يأتي هذا الأداء في سياق الأهمية المتزايدة لسوق ‘تداول السعودية’ كأكبر سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتلعب السوق دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط. وقد شهدت السوق خلال السنوات الماضية تطورات هيكلية هامة، أبرزها إدراجها ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل MSCI وFTSE Russell، مما عزز من جاذبيتها للمستثمرين الأجانب وضخ سيولة إضافية، وجعلها محط أنظار الصناديق الاستثمارية العالمية.
تحليل أداء الشركات والقطاعات
على صعيد أداء الشركات، شهدت الجلسة تبايناً واضحاً، حيث ارتفعت أسهم 142 شركة، بينما تراجعت أسهم 116 شركة أخرى من إجمالي 268 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. وكان من بين الأسهم الأكثر ارتفاعاً أسهم شركات: مجموعة إم بي سي، وأمريكانا، والنايفات، والعزيزية ريت، والصناعات الكهربائية، مما يشير إلى أداء قوي في قطاعات الإعلام والسلع الاستهلاكية والخدمات المالية. في المقابل، تصدرت قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً شركات مثل: سي جي إس، وثمار، والكاثيري، وطيبة، وتعليم ريت، مما يعكس ضغوطاً بيعية على أسهم معينة.
أداء السوق الموازية ‘نمو’
وفيما يخص السوق الموازية ‘نمو’، التي تعد منصة حيوية للشركات الصغيرة والمتوسطة الواعدة، فقد أغلق مؤشرها على انخفاض طفيف بنسبة 0.1% عند مستوى 23639 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في ‘نمو’ حوالي 13.2 مليون ريال، مما يعكس طبيعتها كسوق ذات سيولة أقل مقارنة بالسوق الرئيسية، لكنها توفر فرصاً استثمارية هامة في قطاعات مبتكرة وواعدة. وشهدت السوق الموازية تداول 1.2 مليون سهم، بقيمة سوقية إجمالية بلغت 40.7 مليار ريال.
الأهمية المحلية والدولية للسوق السعودية
ويراقب المحللون والمستثمرون أداء سوق الأسهم السعودية عن كثب، ليس فقط كمؤشر على صحة الاقتصاد المحلي وثقة المستهلك، بل أيضاً كمرآة للتوجهات الاقتصادية في المنطقة. ويعتبر استقرار ونمو السوق عاملاً أساسياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم خطط التنويع الاقتصادي الطموحة للمملكة على المدى الطويل، مما يعزز مكانتها كقوة اقتصادية إقليمية وعالمية.


