أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملات اليوم الأحد، أولى جلسات الأسبوع، على نغمة إيجابية، حيث أغلق مرتفعاً بنسبة 0.3% ليستقر عند مستوى 10,484 نقطة. وقد شهدت الجلسة نشاطاً ملحوظاً في حركة الشراء، مما يعكس حالة من التفاؤل بين المتداولين والمستثمرين في السوق المالية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تفاصيل التداولات والسيولة النقدية
سجلت القيمة الإجمالية للتداولات نحو 2.6 مليار ريال سعودي، وهي سيولة تعكس استمرار الزخم في السوق، في حين بلغت كمية الأسهم المتداولة خلال الجلسة حوالي 127.42 مليون سهم. ويأتي هذا الأداء في وقت تبلغ فيه القيمة السوقية الإجمالية للمؤشر نحو 8.766 تريليون ريال، مما يؤكد المكانة القيادية للسوق السعودية عالمياً وإقليمياً، مدعومة بقوة الشركات القيادية والقطاعات الحيوية مثل الطاقة والبنوك والبتروكيماويات.
السياق الاقتصادي وأهمية السوق
يكتسب أداء سوق الأسهم السعودية أهمية خاصة في ظل التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية. ويعتبر استقرار المؤشر فوق مستويات الدعم النفسية والفنية إشارة إيجابية للمؤسسات المالية المحلية والدولية، حيث يعكس متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على استيعاب المتغيرات الاقتصادية العالمية.
أداء الشركات: الرابحون والخاسرون
على صعيد أداء الشركات، غلب اللون الأخضر على شاشات التداول، حيث سجلت أسهم 168 شركة ارتفاعاً في قيمتها السوقية، مما يشير إلى اتساع نطاق المشاركة في الصعود وعدم اقتصاره على أسهم محددة. وتصدرت قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً شركات متنوعة شملت:
- نماء للكيماويات
- المسار الشامل
- صناعة الورق
- أبو معطي
- كيمانول
في المقابل، تراجعت أسهم 87 شركة من إجمالي 266 شركة مدرجة، وجاءت أسهم المركز الكندي الطبي، والمملكة القابضة، وأسمنت العربية، والتعمير، وعلم في مقدمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، وهو ما يعتبره المحللون جزءاً من عمليات جني الأرباح الطبيعية وتبادل المراكز الاستثمارية.
السوق الموازية (نمو) تواصل الصعود
بالتوازي مع السوق الرئيسية، أغلق مؤشر السوق الموازية (نمو) تعاملاته اليوم الأحد على ارتفاع بنسبة 0.4%، مسجلاً 23,454 نقطة. وبلغت السيولة في هذه السوق الواعدة نحو 22.7 مليون ريال، من خلال تداول 4 ملايين سهم. وشهدت السوق الموازية ارتفاع أسهم 50 شركة مقابل تراجع 31 شركة، مما يعزز من جاذبية هذا السوق للشركات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في النمو والتوسع.


