أداء إيجابي لسوق الأسهم السعودية في تداولات الإثنين
أنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) تداولات يوم الإثنين على ارتفاع طفيف، ليضيف إلى رصيده مكاسب بنسبة 0.3%، ويغلق عند مستوى 10984 نقطة. جاء هذا الأداء الإيجابي مدعومًا بسيولة بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال سعودي، مما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالسوق المالية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن “تداول السعودية”، بلغ حجم الأسهم المتداولة خلال الجلسة حوالي 245.2 مليون سهم، فيما استقرت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة عند نحو 9.3 تريليون ريال. وعلى صعيد أداء الشركات، شهدت الجلسة تباينًا ملحوظًا، حيث انخفضت أسهم 202 شركة، بينما ارتفعت أسهم 59 شركة فقط من إجمالي 268 شركة مدرجة في السوق الرئيسية. كانت أسهم شركات “رتال”، و”لازوردي”، و”بوان”، و”نماء للكيماويات”، و”نفوذ” من بين الأكثر ارتفاعًا، في حين تصدرت أسهم “المتحدة للتأمين”، و”الأندلس العقارية”، و”البابطين”، و”عناية”، و”المركز الكندي الطبي” قائمة الأسهم الأكثر انخفاضًا.
السوق الموازية “نمو” تسجل تراجعًا
في المقابل، أغلق مؤشر السوق الموازية (نمو) على تراجع بنسبة 0.4%، ليصل إلى مستوى 23318 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في “نمو” حوالي 24.5 مليون ريال، بحجم تداول وصل إلى 1.4 مليون سهم. وشهدت السوق الموازية انخفاض أسهم 42 شركة مقابل ارتفاع 25 شركة من أصل 125 شركة مدرجة.
السياق العام وأهمية السوق السعودية
يُعد أداء سوق الأسهم السعودية مؤشرًا حيويًا لصحة الاقتصاد الوطني ويعكس ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في مسار الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها المملكة ضمن “رؤية السعودية 2030”. وتعمل هذه الرؤية على تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن النفط، وتطوير القطاع المالي ليكون مركزًا استثماريًا عالميًا. تاريخيًا، مرت السوق السعودية بمراحل تطويرية هامة، كان أبرزها الانضمام إلى مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل MSCI وFTSE Russell، مما فتح الباب أمام تدفقات استثمارية أجنبية ضخمة وعزز من عمق وسيولة السوق.
التأثير المحلي والإقليمي والدولي
على الصعيد المحلي، يؤثر أداء “تاسي” بشكل مباشر على ثروات المواطنين والمؤسسات المستثمرة، كما يشجع الشركات العائلية والخاصة على الإدراج وطرح أسهمها للاكتتاب العام، مما يساهم في نمو القطاع الخاص. إقليميًا، وباعتبارها السوق الأكبر في المنطقة، فإن تحركاتها غالبًا ما تكون بمثابة بوصلة للأسواق الخليجية الأخرى. أما دوليًا، فإن وجود شركات عملاقة مدرجة مثل “أرامكو السعودية” يجعل السوق محط أنظار المستثمرين العالميين، وتتأثر حركته بعوامل عالمية مثل أسعار الطاقة، وسياسات البنوك المركزية الكبرى، والتوترات الجيوسياسية. وبالتالي، فإن هذا الارتفاع الطفيف، رغم بساطته، يضيف لبنة في صرح الثقة المستمرة في الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التحديات العالمية.


