استهل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملات اليوم الأحد، أولى جلسات الأسبوع، على ارتفاع ملحوظ بنسبة تقارب 1%، ليضيف إلى رصيده ما يزيد عن 100 نقطة ويستقر عند مستوى 11,297 نقطة. ويأتي هذا الأداء الإيجابي وسط سيولة نشطة في الدقائق الأولى من التداول بلغت قيمتها 327 مليون ريال، ناتجة عن تداول حوالي 16 مليون سهم، مما يعكس تفاؤل المستثمرين وثقتهم في أداء السوق.
خلفية عن السوق المالية السعودية (تداول)
تُعد السوق المالية السعودية (تداول) الأكبر والأكثر سيولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتلعب دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. وعلى مدار السنوات الماضية، شهدت السوق إصلاحات هيكلية واسعة، كان من أبرزها إدراجها ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية مثل MSCI وFTSE Russell، وهو ما فتح الباب أمام تدفقات استثمارية أجنبية كبيرة وعزز من مكانتها على الساحة المالية الدولية. كما شكّل طرح شركة أرامكو السعودية للاكتتاب العام في عام 2019 نقطة تحول تاريخية، حيث أصبح أكبر طرح عام أولي في العالم، مما سلط الضوء على عمق وجاذبية السوق السعودية للمستثمرين الدوليين.
تفاصيل أداء الجلسة والشركات الرابحة
شهدت الجلسة زخماً إيجابياً واسع النطاق، حيث ارتفعت أسهم 250 شركة مدرجة، بينما تراجعت أسهم 9 شركات فقط من إجمالي 268 شركة تم التداول عليها. وتصدرت قائمة الشركات الأكثر ارتفاعاً أسهم كل من: طيران ناس، وسناد القابضة، وميدغلف للتأمين، وأمانة للتأمين، وعناية. في المقابل، جاءت أسهم صناديق الريت العقارية ضمن الأكثر انخفاضاً، وشملت: تعليم ريت، ودراية ريت، وملكية ريت، والخبير ريت، وسدكو كابيتال ريت.
أهمية الأداء الإيجابي وتأثيره المتوقع
إن الأداء القوي لمؤشر ‘تاسي’ لا يقتصر تأثيره على الصعيد المحلي فحسب، بل يمتد إقليمياً ودولياً. فعلى المستوى المحلي، يعزز هذا الارتفاع من معنويات المستثمرين الأفراد والمؤسسات، ويدعم استقرار المناخ الاستثماري، ويشجع المزيد من الشركات العائلية والخاصة على الإدراج في السوق. أما إقليمياً، فنظراً لكونه السوق الرائد في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن أداءه الإيجابي غالباً ما ينعكس على أسواق المنطقة الأخرى. دولياً، يراقب المستثمرون العالميون أداء ‘تاسي’ كمؤشر على صحة أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، ويمكن أن يؤدي استمرار هذا الزخم إلى جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، مما يزيد من سيولة وعمق السوق.
أداء السوق الموازية (نمو)
في سياق متصل، سجل مؤشر السوق الموازية (نمو)، المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، انخفاضاً طفيفاً في مستهل التعاملات بنسبة 0.1%، ليصل إلى مستوى 23,844 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في ‘نمو’ حوالي 342 ألف ريال، عبر تداول 53.6 ألف سهم. وشهدت السوق الموازية ارتفاع أسهم 5 شركات مقابل انخفاض 4 شركات من إجمالي 125 شركة مدرجة.


