أنهى مؤشر الأسهم السعودية الرئيس (تاسي) تعاملات اليوم على انخفاض ملحوظ، حيث أغلق المؤشر العام متراجعًا بمقدار 185.05 نقطة، ليستقر عند مستوى 10364.03 نقطة. وشهدت الجلسة تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال سعودي، مما يعكس حالة من الترقب والحذر بين المتداولين في السوق المالية.
ووفقًا للنشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية، بلغت كمية الأسهم المتداولة 170 مليون سهم، تقاسمتها أكثر من صفقة. وقد أظهرت بيانات السوق اتساع نطاق التراجع، حيث سجلت أسهم 237 شركة انخفاضًا في قيمتها السوقية، في حين لم تتمكن سوى أسهم 20 شركة من تسجيل ارتفاعات، مما يشير إلى ضغوط بيعية طالت معظم قطاعات السوق.
تفاصيل الشركات الأكثر نشاطًا وتأثيرًا
في تفاصيل أداء الشركات، تصدرت أسهم شركات "صادرات" و"نقي" و"برغرايززر" و"الكيميائية" و"صدر" قائمة الشركات الأكثر ارتفاعًا. في المقابل، كانت أسهم شركات "اتحاد الخليج الأهلية" و"يو سي آي سي" و"التعمير" و"البابطين" و"التطويرية الغذائية" هي الأكثر انخفاضًا، حيث تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 9.87% و4.61%.
وعلى صعيد السيولة والنشاط، كانت أسهم شركات "أرامكو السعودية" و"الراجحي" و"stc" و"الإنماء" و"صادرات" هي الأكثر نشاطًا من حيث القيمة، وهو ما يعكس ثقل هذه الشركات القيادية في حركة المؤشر العام. أما من حيث الكمية، فقد تصدرت أسهم "صادرات" و"أمريكانا" القائمة.
أهمية السوق المالية السعودية ودورها الاقتصادي
تكتسب تحركات سوق الأسهم السعودية أهمية خاصة كونها السوق المالية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث القيمة السوقية. وتلعب السوق دورًا محوريًا في رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية. وعادة ما يتأثر المؤشر العام بعوامل اقتصادية كلية، تشمل تقلبات أسعار النفط العالمية، وأسعار الفائدة، بالإضافة إلى أداء القطاعات الحيوية مثل الطاقة والبتروكيماويات والبنوك.
ويعتبر التذبذب في المؤشر جزءًا طبيعيًا من دورات أسواق المال، حيث يتأثر بعوامل العرض والطلب والمؤشرات الاقتصادية العالمية التي تلقي بظلالها على الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء.
أداء السوق الموازية (نمو)
وفي سياق متصل، لم يكن أداء السوق الموازية (نمو) بمنأى عن التراجع، حيث أغلق المؤشر منخفضًا بمقدار 147.19 نقطة، ليصل إلى مستوى 23371.82 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في "نمو" نحو 20 مليون ريال، مع تداول أكثر من 3 ملايين سهم. وتعد السوق الموازية منصة حيوية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوفر فرصًا استثمارية متنوعة ذات طابع نمو متسارع مقارنة بالسوق الرئيسية.


