عقد استراتيجي يدعم قطاع الصناعة السعودي
أعلنت الشركة السعودية لأنابيب الصلب (أنابيب السعودية)، إحدى الشركات الرائدة في قطاع الصناعة بالمملكة، عن تحقيق إنجاز جديد يرسخ مكانتها كمورد رئيسي لمشاريع الطاقة الكبرى. حيث وقّعت شركتها التابعة، “الشركة العالمية للأنابيب”، عقداً مهماً مع شركة “صب سي سفن السعودية المحدودة” (Subsea 7)، المتخصصة عالمياً في خدمات الهندسة والإنشاءات البحرية.
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن الشركة ونُشر على منصة “تداول السعودية”، تبلغ القيمة الإجمالية للعقد حوالي 300 مليون ريال سعودي. وبموجب هذا الاتفاق، ستقوم “الشركة العالمية للأنابيب” بتوريد خطوط أنابيب صلب عالية الجودة لاستخدامها في مشروع استراتيجي لإعادة تطوير أحد الحقول البحرية الهامة.
تفاصيل العقد وأبعاده المالية
تم توقيع العقد بتاريخ 28 يناير 2024، ومن المقرر أن تمتد فترة التنفيذ والتوريد على مدار 11 شهراً. وفيما يتعلق بالأثر المالي، أوضحت “أنابيب السعودية” أنه من المتوقع أن تبدأ نتائجه بالانعكاس على القوائم المالية للشركة خلال الربع الرابع من السنة المالية 2026، وهو ما يشير إلى الطبيعة طويلة الأجل للمشاريع البحرية المعقدة ومتطلبات الاعتراف بالإيرادات المرتبطة بها.
خلفية عن الشركتين ودورهما في رؤية 2030
تُعد “الشركة السعودية لأنابيب الصلب” لاعباً محورياً في السوق السعودي منذ تأسيسها، وهي مدرجة في السوق المالية السعودية “تداول”. وتتخصص الشركة وتابعتها “العالمية للأنابيب” في إنتاج أنواع مختلفة من أنابيب الصلب الملحومة التي تلبي المعايير الدولية الصارمة، مما يجعلها مورداً معتمداً لدى كبرى شركات الطاقة والنفط والغاز، وعلى رأسها أرامكو السعودية.
من جانبها، تعتبر “صب سي 7” شركة عالمية رائدة في مجال تنفيذ المشاريع البحرية المعقدة، من مرحلة التصميم الهندسي إلى الإنشاء والتركيب تحت سطح البحر. ويعكس تواجدها القوي في المملكة وشراكتها مع شركات محلية التزامها بدعم قطاع الطاقة السعودي وثقتها في جودة المنتجات المصنعة محلياً.
الأهمية الاستراتيجية وتأثير العقد
يكتسب هذا العقد أهمية خاصة كونه يتماشى بشكل مباشر مع أهداف رؤية السعودية 2030، لا سيما في محور تعزيز المحتوى المحلي وتنويع القاعدة الصناعية للمملكة. فمن خلال تلبية متطلبات مشروع بحري بهذا الحجم، تثبت الشركات السعودية قدرتها التنافسية العالية على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما يساهم العقد في تعزيز سلسلة الإمداد لقطاع الطاقة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
على المستوى الإقليمي، يعزز هذا التعاون مكانة المملكة كمركز صناعي ولوجستي رائد في قطاع الطاقة، ويبرز تكامل الأدوار بين الشركات الوطنية والخبرات العالمية لتنفيذ مشاريع عملاقة تضمن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.


