السعودية وإسبانيا.. تعزيز الشراكة الاستراتيجية في دافوس

السعودية وإسبانيا.. تعزيز الشراكة الاستراتيجية في دافوس

يناير 22, 2026
7 mins read
بحث وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الإسباني في دافوس سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة أبرز المستجدات الإقليمية والدولية.

على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية، عقد صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اجتماعاً هاماً مع نظيره الإسباني، معالي السيد خوسيه مانويل ألباريس. وشكّل اللقاء فرصة لتعميق الحوار حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس

علاقات تاريخية وشراكة متنامية

تأتي هذه المباحثات في إطار العلاقات التاريخية والممتدة بين المملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا، والتي تأسست على أسس متينة من الاحترام المتبادل والتعاون المشترك منذ عقود. شهدت العلاقات تطوراً ملحوظاً في مختلف المجالات، بدءاً من التعاون السياسي والدبلوماسي، وصولاً إلى الشراكات الاقتصادية والثقافية التي تعكس عمق الروابط بين البلدين الصديقين. وتعمل الدولتان بشكل مستمر على تعزيز آليات الحوار السياسي لتنسيق مواقفهما تجاه التحديات العالمية.

البعد الاقتصادي ورؤية 2030

على الصعيد الاقتصادي، يُعد اللقاء فرصة استراتيجية لتعزيز الشراكة في ظل رؤية السعودية 2030، حيث تُعتبر إسبانيا شريكاً مهماً للرياض في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والسياحة، والصناعات الدفاعية. وتعمل العديد من الشركات الإسبانية الرائدة في مشاريع كبرى داخل المملكة، مما يساهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا ودعم جهود التنويع الاقتصادي التي تقودها المملكة. ويشكل المنتدى الاقتصادي العالمي منصة مثالية لاستكشاف آفاق جديدة للاستثمار وتعميق التعاون التجاري بين البلدين، بما يخدم أهدافهما التنموية المشتركة.

تنسيق سياسي حول قضايا المنطقة

سياسياً، يكتسب اللقاء أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط والعالم. ومن المتوقع أن يكون الوزيران قد تناولا أبرز المستجدات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث تتشارك المملكتان في دعم حل الدولتين كوسيلة لتحقيق السلام العادل والشامل. كما أن التنسيق المشترك بشأن القضايا الأمنية، ومكافحة الإرهاب، وضمان أمن الملاحة البحرية يمثل ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية، مما يعزز دورهما كقوتين فاعلتين في تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي. ويؤكد هذا اللقاء رفيع المستوى على حرص قيادتي البلدين على مواصلة التشاور والتنسيق، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز من مكانة البلدين على الساحة الدولية.

حضر اللقاء سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الاتحاد السويسري وإمارة ليختنشتاين، الأستاذ عبدالرحمن الداود، ومستشار سمو وزير الخارجية، الأستاذ محمد اليحيى.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى