750 كشافًا يخدمون المعتمرين في الحرمين خلال رمضان 1447

750 كشافًا يخدمون المعتمرين في الحرمين خلال رمضان 1447

18.02.2026
8 mins read
انطلقت معسكرات الخدمة العامة بمشاركة 750 كشافًا سعوديًا لخدمة المعتمرين والزوار في المسجد الحرام والمسجد النبوي خلال شهر رمضان المبارك.

مع حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، انطلقت جهود إنسانية ووطنية نبيلة في أقدس بقاع الأرض، حيث باشر أكثر من 750 من شباب وفتيات وقادة الكشافة السعودية أعمالهم في معسكرات الخدمة العامة بالمسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة. وتأتي هذه المبادرة السنوية، التي تشرف عليها جمعية الكشافة العربية السعودية، لتجسد أسمى معاني البذل والعطاء وخدمة ضيوف الرحمن من المعتمرين والمصلين الذين يفدون إلى الحرمين الشريفين من كل فج عميق.

إرث ممتد من خدمة الحجيج والمعتمرين

تعتبر مشاركة الكشافة في خدمة الحرمين الشريفين تقليدًا راسخًا وتاريخًا مشرفًا يمتد لعقود طويلة. فمنذ تأسيس الحركة الكشفية في المملكة، كان لخدمة ضيوف الرحمن أولوية قصوى، حيث تطورت هذه الجهود من مبادرات بسيطة إلى برامج منظمة ومتكاملة تحظى بدعم حكومي وشعبي واسع. وتُعد هذه المعسكرات فرصة ثمينة للشباب السعودي لتنمية مهاراتهم، وتعزيز قيم المسؤولية المجتمعية والانتماء الوطني، والمساهمة بشكل مباشر في إنجاح مواسم الحج والعمرة، التي توليها حكومة المملكة العربية السعودية أهمية بالغة.

تكامل الجهود لتقديم أرقى الخدمات

يهدف هذا البرنامج التطوعي، الذي يستمر طوال شهر رمضان، إلى مساندة الجهات الحكومية العاملة في الحرمين الشريفين، وتقديم خدمات جليلة لضمان راحة وسلامة الزوار. وتتنوع مهام المتطوعين لتشمل:

  • مساندة رجال الأمن: التعاون مع القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة في تنظيم حركة الحشود وإدارة المسارات داخل وخارج الحرمين، بما يضمن انسيابية الحركة ويمنع التدافع.
  • إرشاد وتوجيه الزوار: مساعدة المعتمرين والزوار، خاصة كبار السن والأطفال والتائهين منهم، وتقديم المعلومات اللازمة لهم وتوجيههم إلى وجهاتهم.
  • دعم الخدمات الميدانية: الإسهام في جهود الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في تقديم الخدمات المختلفة، مثل توزيع وجبات الإفطار ومياه زمزم، والمساعدة في نقل ذوي الاحتياجات الخاصة عبر العربات المخصصة.

ويشارك في تنفيذ هذه المعسكرات قطاعات كشفية من مختلف الجهات، بما في ذلك وزارة التعليم، والجامعات، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة الرياضة، في إطار تكاملي يعكس توحيد الجهود الوطنية لخدمة هذا الهدف السامي.

أهمية المبادرة وتأثيرها

على الصعيد المحلي، تسهم هذه المبادرة في تحقيق أحد أهم مستهدفات رؤية السعودية 2030، والمتمثل في زيادة أعداد المتطوعين والارتقاء بثقافة العمل التطوعي. كما أنها تعزز الصورة المشرقة لأبناء وبنات الوطن، وتبرز تفانيهم في خدمة دينهم ومجتمعهم ووطنهم.

أما على الصعيد الدولي، فإن هذه الجهود التطوعية تترك انطباعًا إيجابيًا لدى ملايين المسلمين القادمين من مختلف أنحاء العالم، حيث تعكس كرم الضيافة وحسن التنظيم والحرص الشديد الذي توليه المملكة لراحة ضيوف الرحمن. ومع توزيع المتطوعين بواقع أكثر من 400 مشارك ومشاركة في مكة المكرمة، وما يزيد عن 350 في المدينة المنورة، فإن هذا الحضور الشبابي الفاعل يمثل رسالة إنسانية وحضارية للعالم أجمع.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى