أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، عن اكتمال انتشار القوات البحرية الملكية السعودية في مياه بحر العرب. وأوضح المالكي عبر حسابه الرسمي، أن هذا الانتشار الاستراتيجي يأتي في إطار المهام الموكلة للقوات البحرية للقيام بعمليات التفتيش الدقيق ومكافحة عمليات التهريب بشتى أنواعها، مما يعكس الجاهزية العالية التي تتمتع بها القوات السعودية.
أهمية استراتيجية وتوقيت حاسم
يأتي هذا الإعلان في توقيت بالغ الأهمية، حيث يشهد الممر المائي الدولي في بحر العرب تحديات أمنية متزايدة تتطلب تواجداً عسكرياً محترفاً لضمان سلامة خطوط الملاحة الدولية. ويُعد بحر العرب شرياناً حيوياً يربط بين الشرق والغرب، وبوابة رئيسية لمضيق باب المندب والبحر الأحمر. ويؤكد هذا الانتشار التزام المملكة العربية السعودية وقيادة التحالف بحماية المصالح العالمية وتأمين إمدادات الطاقة، بالإضافة إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
مكافحة التهريب وتجفيف منابع التهديد
تتمحور المهمة الأساسية لهذا الانتشار حول مكافحة شبكات التهريب التي تنشط في المياه الدولية والإقليمية. وتشير التقارير الدولية وسياق الأحداث في المنطقة إلى أن عمليات التهريب، سواء كانت للأسلحة أو الممنوعات، تشكل رافداً رئيسياً للجماعات المسلحة والميليشيات التي تهدد أمن اليمن ودول الجوار. ومن خلال عمليات التفتيش والمراقبة البحرية الصارمة، تهدف القوات البحرية الملكية السعودية إلى قطع خطوط الإمداد غير المشروعة، وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بحظر توريد الأسلحة إلى الجهات غير الشرعية، مما يسهم بشكل مباشر في دعم الجهود السياسية لإنهاء الأزمة اليمنية.
قدرات بحرية متطورة
يعكس نجاح عملية الانتشار التطور الكبير الذي شهدته القوات البحرية الملكية السعودية في السنوات الأخيرة، سواء من حيث التسليح الحديث أو التدريب العالي للكوادر البشرية. وتمتلك القوات السعودية أسطولاً متطوراً قادراً على العمل في أعالي البحار لفترات طويلة، وتنفيذ مهام معقدة تشمل الاعتراض، والتفتيش، والمراقبة الإلكترونية. ويبرز هذا التحرك الدور الريادي للمملكة في قيادة الجهود المشتركة لتأمين الممرات المائية، ويؤكد للعالم أجمع أن أمن المنطقة هو جزء لا يتجزأ من الأمن والسلم الدوليين.


