زمن استجابة قياسي يعكس كفاءة الخدمات الإسعافية
أكد مساعد مدير عام فرع هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنورة للعمليات الإسعافية، عمر هاشم نياز، أن الهيئة تعمل ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى حماية الأرواح وتعزيز سلامة زوار المسجد النبوي الشريف. وفي حوار خاص، كشف نياز عن تحقيق زمن استجابة قياسي بلغ 56 ثانية فقط لإحدى الحالات الطارئة داخل الحرم، وهو مؤشر يعكس كفاءة التخطيط المسبق وجاهزية الفرق الإسعافية والتكامل مع الجهات ذات العلاقة، خاصة خلال المواسم المزدحمة مثل شهر رمضان المبارك.
السياق العام: جهود متواصلة لخدمة ضيوف الرحمن
تولي المملكة العربية السعودية، بصفتها خادمة الحرمين الشريفين، أهمية قصوى لضمان سلامة وراحة الملايين من المسلمين الذين يفدون إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة سنوياً لأداء مناسك الحج والعمرة والزيارة. وتعد الخدمات الصحية والإسعافية جزءاً لا يتجزأ من هذه المنظومة المتكاملة. هيئة الهلال الأحمر السعودي هي خط الدفاع الأول في مواجهة الحالات الطبية الطارئة، وتعمل على مدار الساعة لتطوير خططها التشغيلية بما يتناسب مع الكثافة البشرية العالية، مستخدمة أحدث التقنيات والممارسات العالمية في مجال الطب الطارئ وإدارة الحشود.
أهمية الحدث وتأثيره
إن تحقيق زمن استجابة يقل عن دقيقة واحدة في بيئة معقدة ومزدحمة كالحرم النبوي ليس مجرد رقم، بل هو دلالة على مستوى عالٍ من الاحترافية والتنسيق. محلياً، يعزز هذا الإنجاز ثقة المواطنين والزوار في قدرة الأجهزة الحكومية على التعامل مع أي طارئ بكفاءة وفعالية. وإقليمياً ودولياً، يرسل رسالة طمأنة للعالم الإسلامي بأن ضيوف الرحمن يتلقون أفضل مستويات الرعاية الصحية الطارئة، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة آمنة وموثوقة للمقاصد الدينية، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تحسين تجربة الحجاج والمعتمرين.
تفاصيل الخطة التشغيلية لشهر رمضان
أوضح نياز أن الخطة التشغيلية لموسم رمضان ترتكز على تقليص زمن الاستجابة عبر تعزيز التمركز الاستباقي داخل المسجد النبوي والمنطقة المركزية المحيطة به. ويتم ذلك من خلال:
- توزيع استراتيجي: تقسيم المدينة المنورة إلى 10 قطاعات إسعافية لضمان تغطية شاملة، مع التركيز على قطاعي الحرم النبوي والهجرة نظراً للكثافة العالية.
- فرق التدخل السريع: استخدام فرق راجلة ودراجات نارية وعربات كهربائية متخصصة للوصول السريع إلى الحالات داخل المناطق المزدحمة التي يصعب على سيارات الإسعاف التقليدية الوصول إليها.
- كوادر بشرية مؤهلة: يشارك في تنفيذ الخطة 97 وحدة إسعافية يعمل عليها أكثر من 474 مسعفاً مؤهلاً، يدعمهم ما يزيد عن 1500 متطوع ومتطوعة يساهمون في الدعم الميداني والتوعية الصحية وإدارة الحشود.
الجاهزية في أوقات الذروة
تُرفع الجاهزية التشغيلية إلى أقصى مستوياتها خلال أوقات الذروة، مثل صلاتي التراويح والتهجد وليالي العشر الأواخر وليلة 27 وختم القرآن وصلاة العيد. يتم ذلك عبر زيادة عدد الفرق الميدانية ونقاط التمركز داخل الحرم وساحاته، وتفعيل خطط انتشار مرنة تُدار بشكل لحظي من غرفة العمليات لضمان توجيه الفرق الإسعافية لأقرب نقطة من البلاغ في أسرع وقت ممكن.


