بدأت هيئة الهلال الأحمر السعودي في منطقة المدينة المنورة تفعيل منظومة “العربات الإسعافية الكهربائية” ضمن خدماتها الميدانية، في خطوة تهدف إلى رفع كفاءة الاستجابة للحالات الطارئة وسط الكثافات البشرية. وتأتي هذه المبادرة لتقليص زمن الوصول إلى المصابين والمرضى في المواقع التي تشهد توافداً مليونياً، مما يعزز من سرعة تقديم الخدمات الطبية الأولية.
وصممت العربات الجديدة بمواصفات فنية تتيح لها العمل بمرونة عالية داخل الساحات والممرات الضيقة التي يصعب دخول سيارات الإسعاف التقليدية إليها. وتتميز هذه الآليات بقدرتها على المناورة وسهولة الانسياب وسط الحشود، إضافة إلى كونها صديقة للبيئة بفضل تشغيلها الهادئ وخلوها من الانبعاثات الكربونية، مما يجعلها ملائمة لطبيعة الأماكن المقدسة وازدحامها.
وتتمركز الفرق الإسعافية العاملة على هذه العربات في مواقع استراتيجية حيوية تشمل محيط المسجد النبوي الشريف، ومسجد قباء، ومسجد الميقات. وتغطي الخطة التشغيلية الساحات الخارجية والممرات الداخلية لهذه المواقع، لضمان تقديم الرعاية الأولية الفورية وإنقاذ الأرواح في أسرع وقت ممكن قبل استكمال إجراءات النقل إلى المنشآت الطبية عند الحاجة.
وتضع الهيئة فئات كبار السن وذوي الإعاقة على رأس أولويات الخدمة المقدمة عبر هذه العربات، بهدف توفير بيئة صحية آمنة تيسر لهم أداء عباداتهم. وتعد هذه المنظومة حلاً مبتكراً لمواجهة التحديات الميدانية المرتبطة بصعوبة الحركة في المناطق المزدحمة، مما يسهم في تعزيز السلامة الصحية لزوار المدينة المنورة.
ويتولى تشغيل العربات نخبة من الكوادر الإسعافية المؤهلة والمدربة للتعامل مع مختلف الحالات الحرجة ضمن جاهزية مستمرة. وتتكامل هذه الجهود الميدانية بشكل مباشر وفوري مع مركز الترحيل الطبي وبقية القطاعات الإسعافية، لضمان تنسيق عالي المستوى يحقق معايير الجودة وسرعة الاستجابة للبلاغات في كافة نقاط التمركز.


