إشادة إثيوبية ببرامج خادم الحرمين الشريفين الرمضانية

إشادة إثيوبية ببرامج خادم الحرمين الشريفين الرمضانية

25.02.2026
7 mins read
شخصيات دينية وبرلمانية في إثيوبيا تشيد ببرامج خادم الحرمين لتوزيع التمور وإفطار الصائمين، مؤكدة على عمق العلاقات التاريخية ودور المملكة الريادي.

حظيت البرامج الرمضانية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية في جمهورية إثيوبيا، ممثلة في “هدية خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور وتفطير الصائمين”، بإشادات واسعة من شخصيات دينية وبرلمانية رفيعة المستوى. وقد جاءت هذه الإشادات خلال حفل التدشين الذي نظمته وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، مؤكدة على عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين والدور الريادي الذي تلعبه المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم.

علاقات تاريخية متجذرة

لا تأتي هذه المبادرات في فراغ، بل هي امتداد لعلاقات تاريخية عميقة تضرب بجذورها في صدر الإسلام. فإثيوبيا، أو الحبشة كما عُرفت تاريخيًا، كانت أول أرض احتضنت المسلمين الأوائل الذين هاجروا إليها بأمر من النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فرارًا من اضطهاد قريش في مكة. وقد وجدوا في حماية ملكها النجاشي الأمان والعدل، مما أسس لعلاقة فريدة من الاحترام والمودة بين شعوب شبه الجزيرة العربية والحبشة. وتُعد هذه البرامج الرمضانية اليوم تجسيدًا معاصرًا لتلك الروح الأخوية، وتعزيزًا للروابط الروحية والثقافية التي لم تنقطع على مر العصور.

أبعاد دبلوماسية وإنسانية للمبادرة

أكد الدكتور إبراهيم توفة، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، أن المملكة تمثل منبع العلم ومنطلق الوحي الذي يستمد منه المسلمون في بلاده قيمهم. وقال: “إن قلوبنا تزداد تعلقًا بالمملكة يومًا بعد يوم، وما هذه البرامج الرمضانية إلا شاهد حي على أن هذه البلاد المباركة هي يد الخير الممتدة للعالم أجمع، والوفية دومًا لقضايا المسلمين ومنهجهم”.

من جانبه، وصف الدكتور علي محمد، رئيس هيئة العلماء بالمجلس الأعلى، هذه المبادرات بأنها “جسور مودة تُدخل السرور على بيوت المسلمين”، مشيدًا بالرعاية الكريمة التي توليها قيادة المملكة للأمة الإسلامية في شتى أرجاء العالم. وتمثل هذه البرامج أداة فعالة للدبلوماسية الإنسانية التي تنتهجها المملكة، حيث تتجاوز أثرها البعد الإغاثي المباشر لتعزيز الصورة الإيجابية للمملكة كقائدة للعالم الإسلامي وداعم رئيسي للاستقرار والتكافل الاجتماعي على الصعيدين الإقليمي والدولي.

نموذج فريد للتلاحم

وفي السياق ذاته، شدد عضو البرلمان الإثيوبي، محمد العروسي، على أن هذه البرامج تُعد نموذجًا فريدًا للدبلوماسية الإنسانية التي تتبناها المملكة. وأوضح أنها تعزز قيم التلاحم والأخوة، مؤكدًا أن المملكة دأبت منذ القدم على مشاركة الشعوب أفراحها ومناسباتها، بما يؤكد متانة الروابط الأخوية الراسخة التي تجمع بين الشعبين. إن تنفيذ هذه البرامج عبر وزارة الشؤون الإسلامية يرسخ الحضور الإنساني والدعوي للمملكة، ويعكس رسالتها العالمية في خدمة الإسلام والمسلمين، ونشر قيم الوسطية والاعتدال والتراحم بين الشعوب.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى