برامج خادم الحرمين الرمضانية تنطلق في تايلاند لعام 1447هـ

برامج خادم الحرمين الرمضانية تنطلق في تايلاند لعام 1447هـ

24.02.2026
8 mins read
أطلقت وزارة الشؤون الإسلامية السعودية برامج خادم الحرمين الرمضانية في تايلاند، شاملة إفطار صائم وتوزيع التمور والمصاحف، بحضور رئيس البرلمان التايلاندي.

تدشين رسمي في بانكوك

في إطار جهودها العالمية لخدمة الإسلام والمسلمين خلال شهر رمضان المبارك، دشنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية، ممثلة بالملحقية الدينية في سفارة المملكة بتايلاند، “برامج خادم الحرمين الشريفين الرمضانية” في العاصمة بانكوك. أقيم حفل التدشين الرسمي يوم الاثنين الخامس من شهر رمضان لعام 1447هـ، بحضور شخصيات رفيعة المستوى من البلدين، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية والتعاون المشترك في الشؤون الإسلامية.

برامج متنوعة لدعم المجتمع المسلم

تتضمن المبادرة الرمضانية مجموعة من البرامج النوعية التي تهدف إلى دعم المسلمين في تايلاند خلال الشهر الفضيل. وتشمل هذه البرامج “برنامج إفطار صائم” الذي يوفر وجبات الإفطار للمحتاجين، و”برنامج هدية التمور الفاخرة” التي تعد جزءاً أساسياً من مائدة الإفطار، بالإضافة إلى توزيع آلاف النسخ من المصحف الشريف من إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. كما يشمل البرنامج إيفاد عدد من الأئمة لإمامة المصلين في صلاة التراويح والقيام وتقديم الدروس والمحاضرات الدينية.

وقد شهد الحفل حضوراً لافتاً، تقدمه رئيس البرلمان التايلاندي السيد محمد نور مأتا، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة تايلاند الأستاذ عبدالرحمن بن عبدالعزيز السحيباني، وشيخ الإسلام في تايلاند الشيخ آرون بون شوم، إلى جانب عدد من السفراء المعتمدين من الدول العربية والإسلامية ورؤساء المجالس والجمعيات الإسلامية في البلاد.

امتداد لجهود المملكة وترسيخ للعلاقات الثنائية

تُعد برامج خادم الحرمين الشريفين الرمضانية مبادرة سنوية عالمية تنفذها المملكة العربية السعودية في عشرات الدول حول العالم، وهي تعبر عن رسالة المملكة الإنسانية والدعوية، وتؤكد على دورها الريادي في خدمة قضايا العالم الإسلامي. يأتي تنفيذ هذه البرامج في تايلاند هذا العام في سياق تطور ملحوظ تشهده العلاقات السعودية التايلاندية، والتي عادت إلى طبيعتها الكاملة وشهدت زخماً كبيراً في مختلف المجالات، بما في ذلك التعاون الديني والثقافي، مما يفتح آفاقاً جديدة لخدمة الجالية المسلمة هناك والتي يتركز معظمها في الأقاليم الجنوبية من البلاد.

أثر إيجابي وتثمين رسمي وشعبي

من جانبه، أوضح السفير السحيباني أن هذه البرامج يتم تنفيذها بالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة في تايلاند، ويتم توزيعها عبر المجالس الإسلامية والمراكز والجمعيات الخيرية والمساجد لضمان وصولها إلى أكبر عدد من المستفيدين. وفي كلمته، عبر شيخ الإسلام في تايلاند، الشيخ آرون بون شوم، عن بالغ شكره وتقديره لقيادة المملكة على هذه المبادرات القيمة، مؤكداً أن برامج الإفطار والتمور تحظى بتقدير واسع في تايلاند لما لها من أثر مباشر في تعزيز روح التكافل والتراحم بين المسلمين ودعم المراكز الإسلامية في أداء رسالتها خلال الشهر الكريم.

ولا يقتصر تأثير هذه المبادرات على الجانب الإغاثي والروحي فحسب، بل يمتد ليكون جسراً من جسور الدبلوماسية الثقافية والدينية التي تعزز الصورة الإيجابية للمملكة وتعمق أواصر الأخوة الإسلامية، وترسخ قيم الوسطية والاعتدال التي تتبناها المملكة منهجاً وسلوكاً.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى