مبادرة رمضانية سعودية تعزز أواصر الأخوة في روسيا
في إطار جهودها المستمرة لخدمة الإسلام والمسلمين حول العالم، دشنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية، ممثلة بسفارة خادم الحرمين الشريفين في موسكو، برنامج “هدية خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور” وبرنامج “إفطار الصائمين” في روسيا الاتحادية. تستهدف هذه المبادرة السنوية، التي تتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، أكثر من 10 آلاف مسلم في 10 محافظات روسية، حيث سيتم توزيع 5 أطنان من التمور الفاخرة.
خلفية تاريخية وسياق ديني
تُعد برامج توزيع التمور وإفطار الصائمين جزءاً لا يتجزأ من الدبلوماسية الدينية والإنسانية للمملكة العربية السعودية، والتي تكتسب زخماً خاصاً خلال شهر رمضان. وتأتي هذه المبادرات كتقليد سنوي راسخ يعكس الدور الريادي للمملكة بصفتها حاضنة للحرمين الشريفين. للتمور مكانة خاصة في التقاليد الإسلامية، حيث يُستحب للصائم أن يفطر عليها اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مما يضفي على هذه الهدية بعداً روحانياً عميقاً لدى المسلمين. وتشرف وزارة الشؤون الإسلامية على تنفيذ هذه البرامج عالمياً، مؤكدةً على رسالة المملكة في نشر قيم التكافل والتراحم الإسلامية.
تفاصيل التدشين والأثر المحلي
أقيم حفل تدشين رسمي في مقر السفارة السعودية بموسكو، بحضور شخصيات بارزة من الجانبين، من بينهم نائب سفير خادم الحرمين الشريفين، ومسؤولون من الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، مما يعكس عمق التنسيق والتعاون بين البلدين. كما تم إطلاق برنامج إفطار الصائمين في “جامع الشهداء” بموسكو، بحضور قيادات دينية ومجتمعية. على الصعيد المحلي، تساهم هذه المبادرة في دعم الجالية المسلمة في روسيا، التي تعد من أكبر الجاليات المسلمة في أوروبا، وتعينهم على أداء شعائرهم الدينية بيسر وطمأنينة، كما تعزز من الروابط الإيجابية بين السفارة السعودية والمجتمع المحلي.
الأهمية الدولية وتأثير المبادرة
لا يقتصر تأثير هذه البرامج على روسيا وحدها، بل يندرج ضمن شبكة عالمية واسعة من العطاء السعودي. حيث تشرف وزارة الشؤون الإسلامية على تنفيذ برنامج توزيع التمور في أكثر من 120 دولة، وبرنامج إفطار الصائمين في 70 دولة حول العالم خلال شهر رمضان لهذا العام. هذا الانتشار الواسع يجسد الدور الإنساني والريادي للمملكة على الساحة الدولية، ويعكس رسالتها القائمة على الوسطية والاعتدال. وفي هذا السياق، أكد مسؤول الشؤون الإسلامية بالسفارة، عبدالعزيز الحربي، أن هذه المشاريع تهدف إلى تقوية أواصر الأخوة والتضامن بين المسلمين، ونبذ التطرف والعنف، وترسيخ قيم الرحمة التي يدعو إليها الدين الإسلامي الحنيف.


