جناح المملكة في معرض القاهرة للكتاب 2026: تدشين رسمي وبرنامج ثقافي

جناح المملكة في معرض القاهرة للكتاب 2026: تدشين رسمي وبرنامج ثقافي

يناير 21, 2026
7 mins read
هيئة الأدب والنشر تدشن جناح المملكة في معرض القاهرة للكتاب 2026 بمشاركة 10 جهات حكومية، لاستعراض الموروث الثقافي السعودي وتعزيز التعاون المعرفي.

في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، دشّنت هيئة الأدب والنشر والترجمة اليوم، جناح المملكة المشارك في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 في دورته السابعة والخمسين. وقد شهد الافتتاح حضوراً رفيع المستوى تمثل في رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى القاهرة صالح بن عيد الحصيني، حيث كان في استقبالهم الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل.

أهمية معرض القاهرة للكتاب وتاريخه العريق

يعد معرض القاهرة الدولي للكتاب واحداً من أهم وأعرق المحافل الثقافية في الشرق الأوسط والعالم العربي، حيث يشكل منذ انطلاقه نافذة حضارية للتلاقي الفكري والأدبي. وتكتسب مشاركة المملكة في نسخة 2026 أهمية خاصة، إذ تأتي في توقيت يشهد فيه الحراك الثقافي السعودي نهضة غير مسبوقة، مما يجعل من المعرض منصة مثالية لاستعراض هذا التحول أمام جمهور عريض من المثقفين والناشرين والقرّاء من مختلف أنحاء العالم.

تعزيز الهوية الثقافية ورؤية المملكة

أكد الدكتور عبداللطيف الواصل أن هذه المشاركة لا تقتصر على عرض الكتب فحسب، بل تهدف استراتيجياً إلى رفع مستوى الوعي بالموروث الثقافي السعودي الأصيل. وتسعى الهيئة من خلال الجناح إلى إبراز العمق المعرفي للمملكة كجزء لا يتجزأ من هويتها الوطنية، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة المنبثقة عن رؤية المملكة 2030، التي تركز على تعزيز الحضور الدولي للمبدع السعودي وتصدير الثقافة المحلية إلى العالم.

تكامل الجهات الحكومية المشاركة

يتميز الجناح السعودي هذا العام بتكامل مؤسسي لافت، حيث يضم تحت مظلته عشر جهات حكومية تقودها هيئة الأدب والنشر والترجمة. وتشمل القائمة وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والملحقية الثقافية السعودية في مصر، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ومكتبة الملك فهد الوطنية، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، إضافة إلى المرصد العربي للترجمة، والمختبر السعودي للنقد، وجمعية النشر. هذا التنوع يعكس ثراء المشهد الثقافي السعودي وتعدد روافده من العلوم الشرعية إلى اللغة العربية والترجمة والنقد الأدبي.

برنامج ثقافي ثري وجسور للتواصل

إلى جانب العرض المكتبي، أعدت الهيئة برنامجاً ثقافياً مصاحباً يزخر بالندوات الأدبية والأمسيات الشعرية التي يحييها نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين. ويهدف هذا البرنامج إلى خلق مساحة للحوار التفاعلي مع الجمهور المصري والعربي، وتسليط الضوء على النتاج الفكري السعودي المعاصر، مما يسهم في مد جسور التعاون المعرفي ودعم صناعة النشر المشترك، وتعزيز مكانة المملكة كفاعل رئيسي في المشهد الثقافي الإقليمي والدولي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى