يدخل المنتخب السعودي الأولمبي اختباراً حاسماً ومصيرياً في مشواره القاري، عندما يلتقي شقيقه المنتخب الأردني مساء يوم غد الجمعة، على أرضية ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل بجدة، وذلك في إطار منافسات الجولة الثانية للمجموعة الأولى من تصفيات بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً. وتكتسب هذه المباراة أهمية بالغة لكلا الطرفين، حيث يسعى "الأخضر" لتعزيز صدارته وضمان مقعده في الأدوار المقبلة، بينما يقاتل "النشامى" من أجل البقاء في دائرة المنافسة.
وكان الأخضر الأولمبي قد دشن انطلاقته في البطولة بانتصار معنوي هام على منتخب قيرغيزستان بهدف نظيف، مما منحه ثلاث نقاط ثمينة في بداية المشوار. في المقابل، يعيش المنتخب الأردني تحت ضغط كبير بعد تعثره في الجولة الافتتاحية وخسارته أمام المنتخب الفيتنامي بهدفين دون رد، مما يجعل مباراة الجمعة بمثابة "طوق نجاة" لا بديل فيها عن الفوز للحفاظ على آماله.
ويتطلع الشارع الرياضي السعودي إلى رؤية المنتخب الأولمبي يحقق فوزه الثاني توالياً، والاقتراب خطوة كبيرة نحو بلوغ الدور ثمن النهائي. ويبدو الأخضر مؤهلاً تماماً لتحقيق هذا الهدف عطفاً على الإمكانيات الفنية العالية التي أظهرها اللاعبون في المباراة السابقة، فضلاً عن الانسجام المتصاعد بين العناصر رغم انضمام بعض اللاعبين للمعسكر قبل انطلاق المنافسات بوقت قصير، وهو ما يعكس الاحترافية العالية والجاهزية الذهنية لكتيبة المدرب الوطني.
وعلى صعيد التشكيلة، يزخر المنتخب السعودي الأولمبي بكتيبة من النجوم والمواهب الصاعدة التي تشكل نواة لمستقبل الكرة السعودية. ومن المتوقع أن يعتمد الجهاز الفني على القائد الموهوب مصعب الجوير بشكل أساسي لضبط إيقاع وسط الملعب، إلى جانب أسماء لامعة مثل سالم النجدي، وفارس الغامدي، وعبدالعزيز العليوة، وراكان الغامدي، ومحمد عبدالرحمن، وهمام الهمامي، وحامد يوسف. وفي المقابل، لا تزال الشكوك تحوم حول مشاركة المهاجم عبدالله رديف بعد تعرضه للإصابة في المباراة الافتتاحية، مما قد يدفع المدرب لإيجاد حلول هجومية بديلة.
من جهة أخرى، يدخل المنتخب الأردني اللقاء بشعار "أكون أو لا أكون"، حيث يدرك جيداً أن أي نتيجة غير الفوز قد تعني وداعه للبطولة بشكل مبكر جداً. هذا الموقف الحرج سيجبر المنتخب الأردني على اللعب بأسلوب هجومي ورمي كل أوراقه بحثاً عن النقاط الثلاث، معولاً على بعض الأسماء الجيدة في صفوفه مثل خلدون صبرة، ومحمود ذيب، وعودة الفاخوري، وأحمد أيمن، الذين سقع على عاتقهم عبء مجاراة القوة الضاربة للأخضر.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه البطولات الفئوية لا تقتصر أهميتها على النتائج الآنية فحسب، بل تعد المحك الحقيقي لاكتشاف المواهب التي ستمثل المنتخبات الأولى في الاستحقاقات الدولية القادمة، مثل كأس آسيا للكبار وتصفيات كأس العالم، مما يضفي طابعاً استراتيجياً على مواجهة الغد بين مدرستين كرويتين عربيتين عريقتين.


