القطاع غير الربحي السعودي يدعم مسوح 2026 لتحقيق رؤية 2030

القطاع غير الربحي السعودي يدعم مسوح 2026 لتحقيق رؤية 2030

يناير 27, 2026
8 mins read
يوجه المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي الجمعيات الأهلية للتعاون مع هيئة الإحصاء في مسوح 2026، بهدف تجويد التخطيط ودعم أهداف رؤية المملكة 2030.

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعات الحيوية في المملكة العربية السعودية، وجه المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي تعميمًا هامًا إلى كافة الجمعيات والمؤسسات الأهلية والصناديق العائلية. يشدد التعميم على ضرورة التعاون الكامل مع الفرق الميدانية التابعة للهيئة العامة للإحصاء، وتسهيل مهامها في تنفيذ حزمة المسوح الإحصائية الشاملة المقررة خلال عام 2026م.

السياق العام: القطاع غير الربحي كركيزة في رؤية 2030

يأتي هذا التوجيه في إطار التحول الوطني الشامل الذي تقوده رؤية المملكة 2030، والتي تولي القطاع غير الربحي أهمية استراتيجية كشريك أساسي في التنمية المستدامة. تهدف الرؤية إلى رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1% إلى 5% بحلول عام 2030، وهو ما يتطلب بنية تحتية معلوماتية قوية وبيانات دقيقة لقياس الأثر وتوجيه الجهود. ويُعد المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، الذي تأسس ليكون المظلة التنظيمية والمحفزة للقطاع، هو الجهة المنوط بها مواءمة أداء المنظمات الأهلية مع هذه التطلعات الوطنية.

أهمية المسوح الإحصائية في دعم صناعة القرار

أوضح الرئيس التنفيذي للمركز، الأستاذ أحمد بن علي السويلم، أن هذا التعاون ينبع من الإيمان بالدور المحوري للبيانات الرسمية في رفع جودة التخطيط التنموي. فالمسوح التي تعتزم الهيئة العامة للإحصاء تنفيذها ستغطي جوانب متعددة تشمل النواحي السكانية، الاجتماعية، الاقتصادية، والبيئية. ستوفر هذه البيانات المحدثة صورة متكاملة عن الواقع، مما يمكّن صانعي السياسات والمنظمات غير الربحية على حد سواء من بناء استراتيجياتهم ومبادراتهم على أسس علمية صلبة، وتحديد الاحتياجات الفعلية للمجتمع بدقة أكبر وتوجيه الموارد نحوها بكفاءة عالية.

التأثير المتوقع على كفاءة وتخطيط الجمعيات الأهلية

على المستوى المحلي، سيؤدي توفر بيانات دقيقة وموثوقة إلى نقلة نوعية في أداء الجمعيات الأهلية. فبدلاً من الاعتماد على تقديرات قد لا تكون دقيقة، ستتمكن هذه المنظمات من تحديد الفئات الأكثر استحقاقًا لخدماتها، وتصميم برامج تلبي احتياجات محددة، وقياس أثر تدخلاتها بشكل منهجي. كما أن هذا الأمر يعزز من شفافيتها أمام الجهات المانحة والمجتمع، مما يزيد من قدرتها على جذب التمويل وتوسيع نطاق عملياتها. إن تمكين فرق الإحصاء هو في جوهره تمكين للقطاع غير الربحي نفسه ليصبح أكثر فاعلية واستدامة.

الأبعاد الوطنية والدولية للشفافية الإحصائية

لا يقتصر تأثير هذه الخطوة على الداخل، بل يمتد إلى تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية. فالدول التي تعتمد على بيانات إحصائية شفافة وموثوقة تكتسب مصداقية أكبر لدى المنظمات الدولية والمستثمرين. إن إبراز حجم ومساهمة القطاع غير الربحي السعودي بالأرقام الدقيقة يعكس نضج هذا القطاع ويفتح آفاقًا جديدة للشراكات الدولية وتبادل الخبرات، بما يخدم في نهاية المطاف أهداف التنمية الشاملة التي تسعى إليها المملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى