انطلاقة استثنائية للنسخة السادسة
في مشهد يعكس عمق التكافل الاجتماعي والروح الإنسانية في المملكة العربية السعودية، سجلت الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة أرقاماً قياسية في يومها الأول، حيث بلغ إجمالي التبرعات 646 مليون ريال سعودي. انطلقت الحملة، التي تتم عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان”، مساء يوم الجمعة بموافقة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حفظه الله، لتجسد امتداداً لرعايته الدائمة لمختلف أوجه العمل الخيري وتعظيم أثره خلال شهر رمضان المبارك.
دعم القيادة: قدوة في العطاء
وكعادتها السنوية، كانت القيادة الرشيدة في طليعة المتبرعين، حيث قدم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود تبرعاً سخياً بقيمة 40 مليون ريال، فيما قدم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تبرعاً بقيمة 30 مليون ريال. ويأتي هذا الدعم ليؤكد على الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة لقطاع العمل الخيري، ويشكل حافزاً قوياً للمواطنين والمقيمين والقطاع الخاص للمشاركة في هذا المحفل الخيري الوطني.
منصة إحسان: ريادة رقمية في العمل الخيري
تُعد منصة “إحسان”، التي أطلقتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، نموذجاً رائداً في توظيف التقنية لخدمة الإنسانية. تهدف المنصة إلى تعزيز الشفافية والموثوقية في القطاع غير الربحي، وتسهيل عملية التبرع وإيصالها إلى مستحقيها بأسرع الطرق وأكثرها كفاءة. من خلال استخدام أحدث التقنيات والذكاء الاصطناعي، تضمن “إحسان” وصول التبرعات لمختلف المجالات الخيرية، بما في ذلك الرعاية الصحية، والتعليم، والإسكان، والإغاثة، وسداد ديون الغارمين عبر خدمة “فُرجت”، ودعم الأيتام والأرامل، وغيرها من الفرص الخيرية المتنوعة داخل المملكة.
الأثر المحلي والاجتماعي للحملة
تتجاوز أهمية الحملة الوطنية للعمل الخيري مجرد جمع التبرعات، لتصبح حدثاً وطنياً سنوياً يرسخ قيم العطاء والتراحم بين أفراد المجتمع. تساهم المبالغ التي يتم جمعها في تحقيق أثر مستدام على حياة آلاف الأسر المحتاجة، حيث يتم توجيهها بعناية لتلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً. على الصعيد المحلي، تدعم الحملة أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تمكين القطاع غير الربحي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وبناء مجتمع حيوي ومترابط. كما تقدم المملكة من خلال هذا النموذج الرقمي المبتكر، تجربة ملهمة يمكن الاستفادة منها على المستويين الإقليمي والدولي في مجال حوكمة العمل الخيري ورقمنته.
