هيئة الموسيقى توثق الإرث الفني السعودي بكتابين جديدين

هيئة الموسيقى توثق الإرث الفني السعودي بكتابين جديدين

13.02.2026
8 mins read
أصدرت هيئة الموسيقى السعودية كتابي 'المقطوعات الموسيقية' و'ذاكرة الأغاني الرياضية' ضمن مشروع لتوثيق وأرشفة الإرث الفني الغني للمملكة.

خطوة رائدة لتوثيق الإرث الموسيقي السعودي

في خطوة هامة تهدف إلى حفظ وتوثيق الإرث الفني الغني للمملكة العربية السعودية، أعلنت هيئة الموسيقى عن إصدار كتابين جديدين هما “المقطوعات الموسيقية” و”ذاكرة الأغاني الرياضية”. ينضم هذان الإصداران إلى سلسلة “ذاكرة الموسيقى السعودية”، وهو مشروع طموح يسعى إلى أرشفة وتدوين الأعمال الفنية التي شكلت جزءاً أصيلاً من الوجدان الثقافي والاجتماعي السعودي على مر العقود. تأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية وزارة الثقافة لصون التراث غير المادي، وتوفير مرجع موثوق للأجيال القادمة من الفنانين والباحثين والمهتمين.

السياق الثقافي ورؤية 2030

تأسست هيئة الموسيقى في عام 2020 كإحدى الهيئات الثقافية الـ11 التابعة لوزارة الثقافة، بهدف تنظيم وتطوير قطاع الموسيقى في المملكة. ويعكس مشروع “ذاكرة الموسيقى السعودية” التزام الهيئة بتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز الهوية الوطنية وإثراء المحتوى الثقافي المحلي. فمن خلال توثيق الأعمال الموسيقية الكلاسيكية والشعبية، لا يتم فقط الحفاظ على التاريخ، بل يتم أيضاً بناء أساس متين لصناعة موسيقية مزدهرة ومستدامة، قادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً. وقد سبقت هذه الإصدارات كتب أخرى في السلسلة تناولت الأغاني الوطنية، وأناشيد رمضان والحج، وأغاني العيد، مما يؤكد على المنهجية الشاملة للمشروع.

أهمية الإصدارات الجديدة وتأثيرها المتوقع

يحمل كل من الكتابين قيمة فنية وتاريخية فريدة. فكتاب “المقطوعات الموسيقية” يعد مرجعاً أكاديمياً وعملياً، حيث لا يكتفي بذكر أسماء المقطوعات الشهيرة، بل يقدم تدوينها الموسيقي الكامل (النوتة)، مما يتيح للفرق الموسيقية والأوركسترا السعودية والعالمية عزف هذه الأعمال وتقديمها بأسلوب حديث مع الحفاظ على روحها الأصلية. أما كتاب “ذاكرة الأغاني الرياضية”، فيوثق جانباً مهماً من الثقافة الشعبية، حيث ارتبطت الأغاني الرياضية بلحظات الانتصار والفرح الوطني، وشكلت جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الأندية والمنتخبات السعودية. ومن المتوقع أن تساهم هذه الإصدارات في:

  • محلياً: توفير مصادر تعليمية موثوقة لطلاب الموسيقى والباحثين، وإعادة إحياء أعمال فنية خالدة في ذاكرة المجتمع.
  • إقليمياً ودولياً: تقديم التراث الموسيقي السعودي للعالم بصورة علمية ومنهجية، وتعزيز التبادل الثقافي والفني مع الدول الأخرى.

إتاحة رقمية للمعرفة

تسهيلاً للوصول إلى هذا الكنز الفني، أتاحت هيئة الموسيقى نسخاً إلكترونية من جميع إصدارات سلسلة “ذاكرة الموسيقى السعودية” عبر موقعها الرسمي. تضمن هذه الخطوة وصول المحتوى إلى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور داخل المملكة وخارجها، وتؤكد على مواكبة الهيئة للتحول الرقمي في نشر المعرفة والثقافة. وبذلك، تصبح هذه الكتب مادة أساسية لكل مهتم بالعمل الموسيقي، من قراء وباحثين وأدباء ومختصين، مما يضمن استمرارية هذا الإرث الفني وإلهامه للأجيال المتعاقبة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى